العربية:
قوله:"الصَّدَقة"اشتقت الصَّدقة من الصَّدق في موازنة الفعل للقَوْل والاعْتِقَادِ.
الفقه في مسألتين [1] :
المسألة الأولى [2] :
لا خلافَ بن علمائنا أنّ للإمام المطالبة بالزَّكاة، وأنَّ من [3] أقَرَّ بوجوبها عليه، وقامت [4] عليه بها بَيِّنَة، كان للإمام أخذها منه، وعلى هذا يجب على منِ امْتَنَعَ من أدائها ونصب الحربَ دونَها إنّ يقاتِل مع الإمامِ، فإنْ أَبَى إلَّا أنّ يقاتَل عن نفسه [5] فَدَمُهُ هَدَرٌ وتُوخَذُ من مَالِه [6] ، وهو صريحُ مذهب مالك، قال [7] :"الأمر عندنا فيمن منع فريضةً من فرائضِ اللهِ أنّ يُجَاهَدَ إنّ لم يَقْدَر على أَخْذِها منه"وهذا موافقٌ لِقول لأبي بكر الصِّديق:"لأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الزَّكاة والصَّلاةِ" [8] .
مالك [9] ، عن سليمان بن يَسَار [10] وبُسْر بن سَعِيد؛ أنّ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والعُيُونُ والبَعْلُ: العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ".
الإسناد:
أرسل مالك في"الموطّأ"هذا الحديث، وأَسْنَدَهُ ابن وهب، عن يونس، عن
(1) ذكر المؤلِّف مسألة واحدة فقط.
(2) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 9/ 231.
(3) "من"زيادة من الاستذكار.
(4) في الاستذكار:"أو قامت".
(5) في الاستذكار:"فإن أتى على القتال على نفسه".
(6) في الاستذكار:"ويؤخذ منه مَالُه".
(7) بنحوه في الموطّأ (722) رواية يحيى.
(8) سبق تخريجه آنفًا.
(9) في الموطّأ (724) رواية يحيى.
(10) في الموطّأ:"مالك، عن الثِّقة عنده، عن سليمان بن يسار".