القاعدةُ الأُولى [1] تحقيق الرِّبا
قال الإمامُ: سمعتُ القاضِيَ الزِّنجانىُّ ببيتِ المقدسِ يقولُ: قال اللهُ تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [2] قال: هذه الَايةُ منتظِمَةٌ لكلِّ بَيْعٍ صحيحٍ وبَيْعٍ فاسدٍ، فأمّا البَيْعُ الصّحيحُ فقد أشرنا إليه، ولكنَّ حدَّه عندَهم [3] : كلُّ بيعٍ سَلِمَ مِنَ الرِّبَا والجَهَالَةِ، فإنّ البَيْعَ إنّما هو مُقَابَلَةُ المالِ بالمالِ، ولابُدَّ أنَّ يكونَ المالانِ من الجِهَتَيْنِ مُقَدَّرَيْنِ، والتَّقديرُ على قسمين:
1 -تقديرٌ تولاَّهُ الشَّرعُ في الأموالِ الرِّبَوِيَّةِ.
2 -تقديرٌ يَتَوَلّى المتعاقِدَانِ ذلك باختيارِهِمَا، وذلك في سائرِ الأموالِ.
القاعدةُ الثّانيةُ [4]
الفسادُ يرجِعُ إلى البَيْعِ من ثلاثةِ أشياءَ:
1 -إمّا من الرِّبا.
2 -وإمّا من الغَرَرِ والجهالة.
3 -وإمّا من أكلِ المالِ بالباطلِ.
وحَدُّهُ: أنَّ يَدخُلا في العَقْدِ على العِوَضِيَّةِ,، فيكونُ فيه ما لا يقابِلُه عِوَضٌ؛ لأنّا قد بيّنا أنَّ البيوعَ [5] تنقسمُ على ثلاثةِ أقسامٍ:
1 -بيوعٌ جائزةٌ.
2 -وبيوعٌ محظورةٌ.
(1) انظرها في القبس: 2/ 786 - 787.
(2) البقرة: 273.
(3) أي عند الأحناف.
(4) القسم الأوّل من هذه القاعدة إلى قوله: ما لا يقابله عوض، وردَ في القبس: 2/ 787.
(5) من هنا إلى آخر القاعدة مقتبس من المقدِّمات الممهّدات: 2/ 61.