باسمِ اللهِ، وباللهِ , اذْهَبِي يَا أُمَّ مِلْدَمٍ؛ فإن لم تَذْهَبْ، فاغْتَسِلْ سَبْعًا"."
قال الإمام: ومن فعل شيئًا ممّا في هذين الحديثين أو غيرهما، مع اليقين الثابت، لم تلبث الحُمَّى أنّ تقلع إنَّ شاء الله، بأن يُجْرِي اللهُ العادةَ عند ذلك الفعل [1] .
الأحاديث في هذا الباب:
الأوّل: حديثُ جابر بن عبد الله؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"عائِدُ المريضِ يَخُوضُ"
فِي الرَّحْمَةِ، حتَّى إذا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرَّتْ فِيهِ" [2] أو نحو هذا."
الإسناد [3] :
قال الإمام: حديث جابر هذا محفوظ عن النّبيِّ من رواية أهل المدينة.
وفي فضل العيادة آثارٌ كثيرةٌ عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - سوى حديث جابرٍ هذا، رواها عنه جماعة من الصّحابة منهم: عليٌّ، وابنُ عبّاسٍ، وأبو أيّوب، وأبو موسى، وعائشة، وأنس، وأبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، وثَوْبَانُ، كلُّهم بألفاظٍ مختَلِفَةٍ، والحديثُ صحيحٌ.
أمّا حديثُ ثوبان، عن جابر؛ فإنّ فيه قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لم يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فِيهَا" [4] ورواه الوَاقِديّ [5] من طريق
(1) هذه الجملة الأخيرة من زيادات المؤلّف على نصِّ الاستذكار.
(2) أخرجه مالك في الموطَّأ (2723) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1988) ، وسويد (659) .
(3) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 27/ 50 - 52.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (10834) ، والبيهقي: 3/ 380، وابن عبد البرّ في الاستذكار: 27/ 50 - 51، وفي التمهيد: 24/ 274، والبيهقي: 3/ 380.
(5) رواه عنه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (250) ، ومن طريقه ابن عبد البرّ في التمهيد: 24/ 274 وقال:"الواقدي ضعيف عند أكثرهم".