الثّاني: أنّه لا يجوز بالعَظْم والسِّنِّ، قاله في"كتاب محمّد"وبه قال الشّافعيُّ [1] . والثّالث [2] : أنّ علماءنا أطلقوا على المريضة؛ أنّ المذهب جواز تذكيَّتها ولو أَشْرَفَت على الموت، وإذا كان فيها بقيَّةُ حياة، فإنَّه يُذَكِّيها بما أمكن مخافةَ الفَوْت بالموتِ [3] .
وأمّا سُنَنُ الذَّبح [4] فأربعة أيضًا:
1 -حدّ الشَّفْرة.
2 -واستقبال القِبْلَة.
3 -والتّسمية.
4 -والصّبر عليها حتّى تبرد.
والمَقَاتِلُ المتَّفَق عليها خمسة:
1 -انقطاعُ النّخاع، وهو المخّ في عظام الرَّقَبة والصُّلب.
2 -وقطعُ الأوداج.
(1) في الأم: 2/ 259.
(2) هذا القول الثّالث لا علاقة له بالأقوال الثّلاثة المحكية في السِّنِّ والظُّفر، بل هو مسألة منفصلة ذكرها المؤلِّف في الأحكام: 2/ 544، كما ذكر قبلها القول الثّالث وهو:"إنَّ كانا مركبين لم يذبح بهما، وإن كان كلُّ واحد منهما منفصلًا ذبح بهما، قاله ابن حبيب وأبو حنيفة". الأحكام: 2/ 543.
وفي اعتقادنا أنّ القول الثّالث هو ما حكاه ابن القصّار في عيون المجالس: 698 حينما قال:"الظّاهر من قول مالك؛ أنّه لا يستبيح الذّكاة بالسِّنِّ والظفر"وانظر المنتقي للباجي: 3/ 106.
(3) علّق المؤلِّف - رحمه الله تعالى - على هذا القول في كتابه الأحكام: 2/ 544 بقوله:"وليتَ شِعْرِي أيّ فرقٍ بين بقيَّة حياة من مَرَضٍ، أو بقيّة حياة من سبع لو اتّسقَ النَّظَرُ، وسَلِمَتْ عن الشُّبهَةِ الفِكَرُ".
(4) انظر هذه السنن في الخصال الصّغير لابن الصّوّاف: 62.