فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 3915

2 -وعُذْرٌ في المال، كمن له شيءٌ يخافُ إنّ ذهب [1] إلى الجمعة يذهب.

3 -وعُذرٌ في الأهل، كمن له زوجة مريضة، أو قريبٌ، أو جارٌ يخاف بتركه له أنّ يهلك.

4 -وعذر في الدِّينِ -وهو أشدُّها- كالصّلاة وراء الفاجر البيِّن الفجور، إلَّا أنّ يُخَافَ منه.

فإن كان على الرَّجُل دَيْنٌ؟

قال سحنون: يخرج وإن لم يكن له مال [2] .

وقال غيره: لا يخرج إلَّا أنّ يكون له مال يؤدِّيه منه.

النَّاسِ أنَّه يتخلَّف لأنّه حقّ لها بالسُّنَّةِ [3] . ويخرجُ على هذا القول: أنّ الجمعةَ فَرْضٌ على الكفاية، وليس كذلك؛ لأنّ المسألةَ مبنيَّةٌ هل السّابع من حقِّ الزوجِ أو من حقِ الزوجة [4] ، على الحسب الّذي بينّاه في"كتاب النِّكاح". فإن كان من حقِّها لم يجز له الخروج، وإن كان من حقِّه جاز له الخروج.

تكملة:

قوله:"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاَثَا"قال علماؤنا: إنّما خص الثّلاثة لكَثْرتِهَا، أو أنّ تركَ المرَّةِ خفيفٌ وهو عاصِ، فمرّة يثبتُ العِصيَان، وثلاثة يثبتُ النِّفاق، واللهُ أعلم.

التَّرغيبُ في الصَّلاةِ في رمضان

وفيه ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى [5] :

قوله [6] :"التَّرْغِيبُ في الصَّلَاةِ في رَمَضَانَ"روى ابنُ عبّاس أنَّه قال:"إِنَّ"

(1) غ، جـ:"إنّ غاب عنها."

(2) رواه ابن سحنون عن أبيه، وأضاف -كما في النّوادر والزيادات:-:"وأمّا إنّ خاف على نفسه القَتْلَ إنّ خرج، فليُصَلِّ في بيته ظهرًا"

(3) انظر العتيبة: 1/ 356 من كتاب أوله مساجد القبائل.

(4) جـ:"المرأة".

(5) انظرها في القبس: 1/ 276 - 277.

(6) أي قول مالكٌ في ترجمة الباب من الموطَّأ: 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت