فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 3915

البابُ الأوَّلُ التَّرغيبُ في الجهادِ

مَالِكٌ [1] ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ, أَن رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَثَلُ المُجَاهِدِ في سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ..."الحديث.

الإسناد:

قلنا: هذا الحديث مُسْنَدٌ صحيحٌ عن النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، خَرَّجَهُ الأَيِمَّة [2] .

التّرجمة [3] :

قال علماؤنا [4] : إنّما بوَّب مالكٌ - رحمه الله - في معنى التَّرغيبِ ليعلم النَّاس بجزيل ثوابه ليرغبوا فيه، وأكثر ما يوصف بالرَّغائب ما قَصُرَ عن رُتْبة الوجوب [5] ، إِلَّا أنّه لم يقصد الوصف له هنا بوجوبٍ ولا غيره، وإنما قَصَدَ الحضِ على فعله.

ويحتمل أنّ يُوصفَ بأنّه من الرّغائب لمن سقط عنه فرضُه بقيامِ غيرهِ به [6] ، وقد قال سحنون [7] : كان في أوّل الإسلام فرضًا على جميع المسلمين، وهو الآن مرغَّبٌ فيه.

والأصلُ فيه: ما قدَّمناهُ من أنَّه فرضٌ في الجملةِ، إِلَّا أنَّه من فروض الكفاياتِ [8] ،

(1) في الموطَّأ (1283) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (905) ، وابن وهب، والقعنبي كما

عند الجوهري (544) ، وانظر التمهيد: 18/ 302.

(2) كالإمام أحمد: 2/ 465، والبخاري (2485) ، ومسلم (1878) .

(3) هذه التّرجمة مقتبسة من المنتقي: 3/ 159 مع بعض التَّصرُّف بالزيادة والنقصان.

(4) المقصود هو الإمام الباجي.

(5) تتمة الكلام كما في المنتقى:"لانّ العمل إنّما يوصف بأتم أحواله".

(6) تتمة الكلام كما في المنتقى"وبُعْده عن مكانه مع ظهور المجاورين للعدوِّ عليهم واستغنائهم عن عَوْنِ من بَعُدَ عنهم".

(7) في كتاب ابن سحنون، كلما نصّ على ذلك ابن أبي زيد في النّوادر والزِّيادات: 8.

(8) وهذا ما نصّ عليه ابن الجلّاب في التفريع: 1/ 357، وابن أبي زيد في الرسالة: 189، والقاضي عبد الوهّاب في المعونة: 1/ 602، والتلقين: 72، وانظر عقد الجواهر الثمينة: 1/ 463 - 466، والذخيرة: 3/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت