ثبت في الصّحيح؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يقرأُ في الصُّبْحِ بقد أفْلَحَ المؤمنون [1] . ورُوِيَ عنه أنّه كان يقرأ في صلاة الصّبح: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [2] ، وذلك على قَدْرِ الوَقتِ، وأخذ الخلفاء من بَعْدِهِ بذلك، فكان أبو بكر الصدِّيق يقرأ سورة البقرة في صلاة الصُّبح يقسمها [3] ، وكان عثمان يقرأُ سورة يوسف في صلاة الفَجْرِ [4] . خرَّج التّرمذي [5] عن قُطْبَةَ بن مالكٌ، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ في صلاة الفَجْرِ {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [6] حديث حسن صحيح [7] .
العربية [8] :
قوله:"في صَلاَةِ الفَجرِ"الفَجْرُ: مصدَرٌ من فَجَرَ يَفْجُرُ.
وقوله:"لا يعرفنَ من الغَلَسِ" [9] وهو ظلام آخر اللّيل. قال الشّاعر [10] :
كذَبَتْكَ عَيْنُكَ هَلْ رَأيْتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلاَمِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالَا
قال أشياخنا: هو الغَبَشُ بالشين المعجمة، وهو الغَبَسُ بالسّين المهملة، وليس الغبس بمسموع [11] في اللّغة، إنّما الغَبَسُ لَوْنٌ [12] كلَوْن الرَّماد.
(1) رواه عبد الرزاق (2707) وأحمد: 3/ 411، ومسلم (455) من حديث عبد الله السَّائب.
(2) التكوبر: 1، والحديث أخرجه الشّافعيّ في مسنده: 155، والدارمي (1299) من حديث عمرو بن حريث.
(3) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (218) رواية يحيى.
(4) رواه مالكٌ في الموطَّأ (220) رواية يحيى.
(5) في جامعه الكبير (306) ، وانظر حاشية بشار عواد معروف.
(6) سورة ق: 1.
(7) هذا الحكم هو للترمذي.
(8) انظرها في العارضة: 1/ 161.
(9) أخر مالكٌ في الموطَّأ (4) رواية يحيى.
(10) هو الأخطل، والبيت في ديوانه: 385، وهو في لسان العرب (ك ذ ب) .
(11) في النسخ:"بممنوع"والمثبت من العارضة.
(12) في النسخ:"نور"والمثبت من العارضة.