فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 3915

وقيل: إنّما قال ذلك لأجل صلاة آخر اللّيل، لأنّها أفضل، وحضَّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عليها.

وفي هذا الباب"نكتةٌ":

وهي أنّ صلاة عائشة خلف ذَكْوَان مُدَبّرها في رمضان [1] ، فيه دليلٌ على أنَّ إلامامة ليست إلى النِّساء في فريضةٍ ولا نافلةٍ، وأنه لا بأس بصلاة العَبْدِ [2] في النَّافلةِ.

تكملة:

قال الإمام الحافظ: والعمدة فيما تقدّم: أنّه ليس في قيام اللّيل شيءٌ معلومٌ، وذكر في"المدوّنة" [3] : تسعًا وعشرين ركعة.

والّذي يصح أنّه لا حدَّ لها.

وقيل: إنّ قيامه سُنَّةٌ من سُنَنِ المسلمين.

واختلف العلماء في السُّنَّةِ:

فقيل: ما قرّره الشّرع، ولا زيادة ولا نقصان.

وقيل: ما واظَبَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عليه في جماعة فلم يتركه.

ما جاء في صلاة اللّيل

مالكٌ [4] ، عن مُحَمَّدِ بْنَ المُنْكدِرِ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَن رَجُلٍ عندَهُ رِضًا، أنّهُ أَخبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مِنْ امرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَة بِلَيلٍ، يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً".

الإسناد:

قول مالكٌ:"الرَّجُلُ الرِّضًا"الّذي حدَّثَ سعيد بن جُبَيْر عن عائشة هو الأسود

(1) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (306) رواية يحيى.

(2) صلاته إمامًا.

(3) الّذي في المدونة: 1/ 193"قال ابن القاسم: وهو تسعة وثلاثون ركعة، بالوتر ست وثلاثون ركعة، والوتر ثلاث. قال مالكٌ: فنهيته أنّ ينقص من ذلك شيئًا، وقلت له: هذا ما أدركتُ النّاس عليه، وهذا الأمر القديم الّذي لم تزل النّاس عليه".

(4) في الموطَّأ (307) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت