وفي حديث آخر: دخلَ مكَّةَ يوم الفتح، وعلى رأسه عمامة سوداء [1] .
الأخضر: ورد فيه الأثر [2] ، والقرآن، لقوله: {ثِيَابًا خُضْرًا} [3] وهو حسن في النّوم لِرَائِيْهِ.
وأمّا قوله [4] :"وَالذَّهَب": فقد جاء النّهي عنه - صلّى الله عليه وسلم - عن التّختّم بالذَّهب [5] ، وأجمع العلماء أنّه للنِّساء مباحٌ، فلم يبق إِلَّا الرِّجال فإنّ النّهي مقصور عليهم، بدليل الحديث الّذي فيه:"عَلَى ذُكُورِ اُمَّتِي" [6] .
مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الحَرِيرِ [7] والخَزِّ
حديث عائشة في هذا الباب [8] حَسَنٌ، ورَوَى التّرمذيُّ عن أبي موسى الأشعري؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"حَرَّمَ اللهُ لِبَاسَ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأَحَلَّ لإِنَاثِهِم" [9] .
الإسناد:
قال الإمام: أحاديث الحرير والذَّهب كثيرة في المُصَنَّفاتِ، فأشار مالك إلى نُبَذٍ منها، وهي أمَّهاتُها وأصولُها.
(1) أخرجه مسلم (1358) من حديث جابر.
(2) انظر مسند الشّافعيّ (198) ، وأحمد: 2/ 226، والترمذي (2812) .
(3) الكهف: 31.
(4) أي قول الإمام مالك في ترجمة الباب من الموطَّأ: 2/ 498"باب ما جاء في لُبْسِ الثِّياب المُصبغة والذَّهب".
(5) أخرجه في الموطَّأ (2648) رواية يحيى بلاغًا، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1903) ، وسويد (688) ، وهو من حديث أبي هريرة عند البخاريّ (5864) ، ومسلم (2089) .
(6) أخرجه من حديث أبي موسى الأشعري: ابن أبي شيبة: 8/ 832، وأحمد: 4/ 394، وعبد بن حميد (546) ، والترمذي (1720) وقال:"حديث حسن صحيح"، والنسائي: 8/ 161.
(7) لفظ"الحرير"غير وارد في ترجمة الموطّآت.
(8) في الموطَّأ (2650) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1906) ، وسويد (689) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 256، وانظر التمهيد: 14/ 260.
(9) أخرجه التّرمذيّ (1720) وقال:"حديث حسن صحيح"وانظر تعليقنا رقم: 5 من هذه الصفحة.