فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 3915

ويتعلّق بهذا الباب أسبابٌ أربعةٌ:

الأوّل: في بيان السّبب الّذي يجب به اتِّباع الإمام.

والثّاني: في اختلاف محلِّ الأسباب.

والثّالث: في بيان ذوات الاتِّباع فيما يجب فيه.

والرّابع: فيما يدركه [1] المصلِّي.

أمّا الأوّل فعلى ثلاثة أضرب: نعاس، وغفلة، وزحام.

فأمّا النّاعس والغافل، فلم يختلف قول مالكٌ وأصحابه في أنّهما يتبعان الإمام. واختلفوا في المزاحم، فقال مالكٌ: يتبعُ الإمامَ، وعلى ذلك أصحابنا، غير ابن القاسم وأَصْبَغ في رواية ابنِ حبيب عنهما؛ أنّ المزاحم لا يتبع الإمام بوجهٍ. ورَوَى سحنون عن ابن القاسم أنّ المزاحم يتبع الإمام.

والصحيح: أنّه لا يتبعه؛ لأنّه قد خرج عن حكم الاقتداء به.

باب فِيمَنْ رَعَفَ يَوْمَ الجُمُعَةِ

في هذا الباب مسألتان [2] :

المسألة الأولى [3] :

في قوله [4] :"لَيْسَ عَلَيهِ أَنْ يَستَأذِنَ الإمَامَ"به قال جمهورُ الفقهاء المشهورين، وذهب قومٌ من التّابعين إلى أنّه لا يخرج حتّى يستأذن.

والدّليل على صحّة ما ذهب إليه الجمهور: أنّ الإمامَ إنّما يُستَأذَنُ فيما فيه النّظر إليه [5] والمنع منه؛ لأنّ ذلك فائدة الاستئذان، وما ليس له منعه فلا يُسْتَأْذَن فيه، ولذلك لا يستاذنه النّاس [6] .

(1) كذا في النسخ، وفي المنتقى:"فيما تركه".

(2) ذكر المؤلِّف مسألة واحدة فقط.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 193 - 194.

(4) أي قول مالكٌ في الموطَّأ (284) رواية يحيى.

(5) في النّسخ:"فيما إليه النظر"والمثبت من المنتقى.

(6) في النّسخ:"ولذلك استأذنه النّاس"والمثبت من المنتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت