فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 3915

المسألة الثّالثة [1] :

الدّليلُ على صِحَّةِ ما ذهب إليه مالك والجمهور من جواز ذلك: ما رواه أنس ابن مالكٌ قال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ والنبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما. قام إلى الصَّلاة حتّى قام القوم [2] ، وإنّما كان يكلّمه في أنّ يفرض له اغتنامًا لخلوته.

المسألة الرّابعة [3] : قوله"حتّى جَاءَهُ رِجَالٌ"

فيه دليل على اهتبال الأَيمَّة بتسويتها؛ لأنّه أمرٌ يلزم الأيمَّة مراعاته، على حسبِ ما تقدَّم من فعلِ عثمان وعليّ.

قال ابن حبيب: وقد رأيتُ أميرَ المدينة قد وكَّلَ رِجَالًا لتسويةِ الصُّفُوفِ في مسجد رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -، فمن وجده دون الصَّفِّ وهو يمكنه أنّ يدخل فيه ساروا به بعد الصَّلاة إلى السِّجْن.

المسألة الخامسة [4] :

قال: ويلزم الإمام أنّ يتربّص بعد الإقامة يسيرًا، حتّى يعتدل النّاس في صفوفهم، رواه ابنُ حبيب عن مالكٌ.

وضعُ اليَدَيْنِ إحداهُما على الأُخْرَى في الصَّلاةِ

مالكٌ [5] ، عن عبد الكريم بن أبي المخَارِقِ البَصْرِيّ؛ أنّه قال: مِنْ كلامِ النُّبُوَّةِ:"إذًا لَمْ تَسْتَحْي فَافْعَل مَا شِئتَ"ووضعُ اليَدَينِ إحْدَاهُمَا على الأُخْرَى في الصَّلاةِ، يَضَعُ اليُمْنَى على اليُسْرَى، وتعجيلُ الفِطرِ، والاسْتِينَاءُ بالسُّحُورِ.

الإسناد:

قال أبو عمر [6] : أرسلَ مالكٌ هذا الحديث ولم يُسْنِدْهُ، ويُسْنَدُ من حديث أبي

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 280.

(2) أخرجه البخاريّ (642) ، ومسلم (376) .

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 280.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 280.

(5) في الموطَّأ (436) رواية يحييى.

(6) لم نجد هذا النّقل في كتب ابن عبد البرّ، ولكن وجدنا معناه في التمهيد: 20/ 67، 68، والاستذكار: 6/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت