وجابر [1] ، ورواه الحميديّ [2]
الفصل الأوّل [3] في ذكر الفوائد
أمّا قولها [4] :"فَدَخَلَ علينا يَوْمَ الَّنحْرِ بِلَحْمه بَقَرٍ ..."الحديث.
فيه من الفقه: أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - نَحَر عن أزواجه الهَدْي الّذي نحره عن نفسه؛ لأنّه محفوظ عنه من وجوهٍ صِحَاح [5] .
وفيه: عرضُ العالِم على من هو أعلم منه بما عنده [6] ليعرف قوله فيه.
وفيه [7] : أنّ أهل الدّين [8] إذا سمعوا الصّادق [9] صدّقوه وفرحوا به [10] .
وفيه: جوازُ نحر البقر، ومن أهل العِلْم من كره ذلك، لقول الله تعالى في البقرة: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا ...} الآية [11] .
قال القاضي [12] : والّذي عليه الجمهور أنّ البقرة يجوز فيها الذّبح بدليل القرآن، والنّحر بالسُّنَّة. وأمّا الإبل فتُنحَر ولا تُذبَح، والغنم تذبح ولا تنحر، وسيأتي ذِكرُها في"كتاب الذّبائح"إن شاء الله.
(1) في الاستذكار:"وقد ذكرنا طرقه في التمهيد"ولعلّ لفظ"الحميدي"سبق قلم من النساخ.
(2) أسنده اين عبد البرّ في التمهيد: 24/ 426 من طريق النسائي، وهو في السنن الكبرى (4133) ، وأصل الحديث في صحيح مسلم (1218) .
(3) هذا الفصل مقتبس من الاستذكار: 13/ 78 - 79.
(4) في الأصل:"قوله"والمثبت من الاستذكار. وانظر قول أم المؤمنين عائشة في الموطّأ (1167) رواية يحيى.
(5) في الاستذكار بزيادة:"متواترة".
(6) أي من العلم.
(7) "وفيه"زيادة من الاستذكار يقتضيها السياق.
(8) في الاستذكار:"أهل الدّنيا".
(9) في الأصل:"العارف"والمثبت من الاستذكار.
(10) في الاستذكار:"وصدقوه فرحوا به".
(11) البقرة: 71.
(12) الكلام موصول لابن عبد البرّ.