فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 3915

وفيه تسع عشرة مسألة:

المسألة الأولى [1] : في لغته قرآنًا وشرعًا

الاعتكافُ في اللُّغة هو العكوفُ واللبث في المكان [2] والملازمة فيه، وكذلك هو في القرآن هو اللّبث [3] ببقعة مخصوصة، قال الله تعالى: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} الآية [4] وقال عزّ من قائل: {الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [5] فجرتِ الشّريعةُ على عادتها [6] في قَصرِ اللَّفْظِ المُشتَرَكِ على بعض متناولاته، وتخصيصِ العامِّ على بعضِ مُحتمَلَاتِهِ، كما فعلتِ اللُّغة، فصار في الشّريعة عبارة عن ملازمة المسجد [7] ، وأقله يوم وليلة.

وقال الشّافعيّ [8] : أقلّه لحظة، فهو في الشَّرعِ على [9] ما هو في اللُّغة سواء، قال الله تعالى: {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [10] حكاية عن قول قوم إبراهيم، أي ملازمين.

المسألة الثّانية:

وأمّا وجوب النِّية، فباتِّفاقِ من الاُمَّة؛ لأنّه عبادة، إذ لا يُجْزِىء عملٌ من الأعمالِ بغير نيَّةٍ، للنَّصِّ الوارد في ذلك عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بقوله:"إنّما الأعمالُ بالنِّيِّاتِ"

(1) انظرها في القبس: 2/ 529، وراجع إنّ شئت: أحكام القرآن: 2/ 95، والعارضة: 4/ 2.

(2) م:"والثبوت بالمكان".

(3) غ:"التثبت".

(4) الأعراف: 138.

(5) الحج: 25.

(6) غ:"عاداتها".

(7) زاد في القبس:"في العبادة".

(8) انظر الأمّ: 4/ 381.

(9) "على"زيادة منّا.

(10) الشعراء: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت