المسألة العاشرة [1] :
فإنْ دهن بطون يَدَيْه أو قدميه لشقوق بهما فلا بأس بذلك، فإنْ فعل ذلك لغير علّة فعليه الفِدْيَة.
ووجه ذلك: أنّهما ظاهران ظهور سائر الأعضاء، وإذا لم يقصد بدُهْنِهِما دفع مضرَّةٍ فعليه الفِدْيَة، فإن قصد بذلك دفع المضرّة أو القوّة على العمل فلا فِدْيَة عليه.
المسألة الحادية عشر:
فإنْ حلق قفاه لموضع الحجامة وهو مُحْرِمٌ، فعليه الفِدْيَة جاهلًا كان أو عالمًا أو ناسيًا [2] .
الحديث [3] :
وفيه ثلاث فوائد:
الفائدةُ الأولى:
اجتمعتِ الأُمَّةُ على وجوب الحجِّ. والدّليل عليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ...} الآية [4] . والحجُّ [5] في اللّغة القصدُ، إِلَّا أنّ الشّرع قد ورد بتخصيص هذه اللّفظة واستعمالها في قَصْدٍ [6] مخصوصٍ، إلى موضعٍ مخصوصٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، على شرائطَ مخصوصةٍ، وإنّما يجب مرَّةً في العمر، ولا خلافَ في ذلك.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 267.
(2) انظر النّوادر والزّيادات: 2/ 354.
(3) في الأصل:"الأحاديث"ولعلّ الصّواب ما أثبتناه، والمقصود هو حديث مالك في الموطّأ (1039) رواية يحيى.
(4) آل عمران: 97.
(5) من هنا إلى آخر الفائدةُ مقتبس من المنتقي: 2/ 268.
(6) في الأصل بزيادة لفظ"الحجّ"ولا معنى لهذه الزيادة في هذا الموضع، وقد أسقطناها بناء على ما في المنتقي.