وقال محمَّد [1] : إِلَّا الإبهامان فإنّ فيهما أَنْمُلَتَينِ، فإذا قطعهما ففيهما عثسر من الإبِل، وفي كلّ واحدة خَمسٌ؛ لأنّهما إذا ذهبتا ذهبتِ المنفعةُ.
قال [2] : وإبهامُ الرَّجْلِ مثلها.
قال [3] : وما سمعتُ فيه شيئًا، وهو رَأيٌ.
وقال ابن سحنون: ورَوَى ابن كنانة عن مالك: في الإبهام ثلاثة أنامل، في كلّ أَنْمُلَة ثُلُث دِية الأصابع، وإليه رجع مالك وأخذ أصحابه بقوله الأوّل.
ووجه القول الأوّل: ما احتجّ به أشهب؛ قال: لو لزم في بقيّة الإبهام الّذي في الكَفِّ دِيَة، للزم في سائر الأصابع أنّ يكرن لها في مثل ذلك دِيَة أَنمُلَة رابعة، وهذا خلاف الأُمَّة.
ووجه الثّاني: أنّها أُصْبُع، فكانت أنامِلُها ثلاثًا. أصلُ ذلك سائر الأصابع.
الفقه في مسألتين:
المسألة الأولى [4] :
قَضَى عمر - رضي الله عنه - في الأضراس ببعيرٍ بعيرٍ، وقَضَى معاوية بخمسة [5] .
(1) عن مالك، كما في المنتقى.
(2) القائل محمَّد بن الموّاز.
(3) أي ابن الموّاز.
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 93.
(5) أي بخمسة أبعرة، والأثر أخرجه مالك في الموطَّأ (2311) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو
مصعب (2282) ، والشّافعيّ في الأم: 7/ 234 (ط. النجار) .