باب [1] القَسَامَةِ في الخطأ
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [2] :
قولُه [3] :"يَحْلِفُونَ خَمسِينَ يَمِينًا"وهذا على ما قال؛ لأنّ ولاة الدِّم يُقْسِمون مع الشّاهد على قتل الخطأ.
قال أشهب: وكذلك إنَّ قال: دمي عند فلانٍ قتلني خطأً.
قال عبدُ الملك: وتُقبل شهادةُ النّساءِ في ذلك.
المسألة الثّانية [4] :
اختلفَ قولُ مالك في القَسَامَةِ على قولِ القتيلِ في الخطإِ، فقال [5] في الغريم: لا يُقسم في الخطأ مع قول الميّت. ثمّ رجع فقال: يُقسم مع قوله.
قال عبد الوهّاب [6] : ووجه الأوّل: أنَّه يُتَّهَم أنّ يريد غِنَى وَلَدِه، وحُرْمَةُ الدِّم أعظم [7] .
ووجه الثّاني: أنّه معنًى يُوجِبُ القَسَامَة في العَمْد فأوجبَها في الخطأ، كالشّاهد العدل.
فهذا قلنا: يُقْسم مع قوله؛ فإنّه يُقسم مع قول المسخوط من الرِّجال والنِّساء، ما لم يكن صغيرًا أو عبدًا أو ذِمِّيًّا.
(1) اقتبس العثماني هذا الباب بأكمله في الممهّد الجامع: الورقة 449.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 63.
(3) أي قول مالك في الموطَّأ (2585) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2365) .
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 63.
(5) رواه عيسى بن دينار، قال:"أخبرني من أثق به أنّ قول مالك في الغريم ..."عن المنتقى.
(6) في المعونة: 3/ 1353.
(7) قال عبد الوهّاب:"وهذا القول أقيس، وهو قول ابن القاسم وأشهب".