فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 3915

قال الإمام: وشروطُ القَذفِ عند علمائنا تِسعَةٌ [1] : شرطانِ في القاذِفِ، وشرطانِ في الشَّيءِ المقذوفِ به. وخمسةٌ في المقذوفِ.

فالشَّرطانِ اللَّذانِ في القاذفِ: العقلُ، والبُلُوغُ.

والشَّرطانِ في الشّيء المقذوف به: فهو أنّ يَقذِفهُ بوَطءٍ يلزمُهُ فيه الحدُّ، وهو الزِّنى، واللَّواط، وشبهه.

وأمَّا الخمس الّتي في المقذوف، فهي: العقلُ، والبلوغُ، والإِسلامُ، والحرَّيّةُ، والعِفَّةُ عن الفاحشةِ الْتي رُمِيَ بها، كان عففًا عن غيرها أم لا.

قال علماؤنا [2] : والمراد بالرّمي هاهنا: التعييرُ بالزِّنا خاصّة.

قال: والنُّكتةُ البديعةُ فيه أنَّه قال: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [3] ، والَّذي يَفتقِرُ إلى أربعة شهداء هو الزِّنى؛ لأنّه فعلُ اثنينِ، وهذا قَاطِعٌ بديعٌ في الباب.

وقال علماؤنا [4] : فائدةُ اللَّعانِ: قطعُ النّكاحِ، وسقوطُ الحدِّ، ونفيُ النَّسَبِ، وتأبيدُ التّحريم، ووجوبُ الصِّدَاقِ، وهي:

المسألة الخامسة [5] :

أمّا قطع النّكاح، فلقوله في الحديث [6] "فكانَت تِلكَ سُنَّةَ المُتَلَاعِنَينِ"، ولحديثِ ابنِ عمر؛ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امرَأَتَهُ في زَمَانِ رَسُولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -، فَانتَفَى من وَلَدِه، فَفَرَّقَ

(1) انظرها في الأحكام: 3/ 1332 - 1333.

(2) انظر هذا القول في أحكام القرآن: 3/ 1333.

(3) النور: 4.

(4) انظر هذا القول في القبس: 2/ 747.

(5) انظرها في الفبس: 2/ 747 - 748.

(6) الّذي أخرجه مالك عن ابن شهاب (1642) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت