وعلى نوح بالذُّرِّيَّة.
وعلى إبراهيم بالمِلَّة.
وعلى الملائكة بالاستغفار لهم.
وعلى محمّد بالأُمَّة.
وعلى نفسه بالعبوديّة.
وقد تكلّمنا على هذه المعاني في"الكتاب الكبير" [1] .
مالك [2] ؛ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكرٍ بْنِ عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"إذَا أَكَلَ أَحَدُكُم فَليَأكُلْ بِيَمِينِهِ، وَليَشرَبْ بِيَمِينِهِ".
الإسناد:
الحديث الأوّل [3] ، وهذان الحديثان صحيحان مرويان من طرق [4] .
الأصول في أربع مسائل:
المسألة الأولى [5] :
أمّا قولُه في الحديث الأوّل في هذا الباب:"نَهَى أنّ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَو يَمْشِيَ"
(1) توسع المؤلِّف في شرح هذه الآية في واضح السبيل إلى معرفة قانون التّأويل: اللوحة 202/ أ - 203/ ب.
(2) في الموطَّأ (2671) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1931) ، وابن القاسم (62) ، ومحمد ابن الحسن (883) ، والقعنبي عند الجوهري (215) ، وعبد الرزّاق عند أحمد: 2/ 32، وقتيبة بن سعيد عند مسلم (2020) ، وأبو محمّد الحنفي عند الدارمي (2036) ، والنسائي في الكبرى (6746) ، وانظر: مسند الموطَّأ: 205، والعلّل لابن المديني: 75، والعلّل لابن أبي حاتم: 2/ 21، والعلّل للدارقطني: 2/ 47، 9/ 194.
(3) وهو ما رواه مالك في الموطَّأ (2670) رواية يحيى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله السَّلمىِّ، أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عن أنّ يأكُلَ الرَّجلُ بشماله، أو يمشي في نعل واحدةٍ، وأن يَشَتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وأن يحتَبِيَ في ثوبٍ واحدٍ كاشفًا عن فَرْجه.
(4) انظر طرق الحديث الأوّل في التمهيد: 12/ 165، وطرق الحديث الثّاني في التمهيد أيضًا: 11/ 110، وانظر التعليق المستفيض لبشار عواد معروف على الحديث في الموطَّأ ففيه فوائد.
(5) انظرها في القبس: 3/ 1110.