قال الإمام: ذكر مالكٌ [1] حديث المُخَنَّثِ الدّاخل على أُمِّ سَلَمةَ إلى آخر قوله في الحديث، وهو صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه [2] .
قال الإمام [3] : هذا المُؤَنَّث اسمه هِيْت [4] ، وكان مولى لعبد الله بن أبي أمَيَّة أخي أم سَلَمَة، وكان يدخل على أزواج النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وأُرَى ذلك لقوله تعالى: {غَيرِ أُولي الإربة} الآية [5] .
العربيّة:
قوله [6] :"أَنَّ مُخنَّثًا""وهو المؤنَّثُ من الرِّجالِ وإن لم تُعرَف فيه الفاحشة؛ لأنّ الخنث هي شدّة التَّأنثِ في الخِلقَةِ والفعل" [7] .
وهو مأخوذٌ من تكسُّرِ الشَّيء، ومنه حديثُه الآخر: أنَّه - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عنِ اختِناثِ الأَسقِيَةِ [8] ، وهو أنّ تكسر أفواه الأسقِيَةِ ويشرب منها.
وكانت هيئة هذا المخنَّث:"مُؤنَّثُ النّغمَة، يُشبِهُ المرأةَ في الخُلُقِ واللّين والتَّكسُّر واللّفظ واللحظ والفعل والعقل" [9] .
(1) في الموطَّأ (2229) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (3017) ، وسويد (311) ، والقعنبي عند الجوهري (776) ، وابن القاسم عند النسائي في الكبرى (9230) ، والبزّاز في غرائب مالك (96) .
(2) أخرجه البخاريّ (4324) ، ومسلم (2180) .
(3) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: 6/ 183.
(4) أخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 160.
(5) النور: 31.
(6) أي قول عُرْوَة في حديث الموطَّأ السابق ذِكرُهُ.
(7) هذا التفسير مقتبس من شرح غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 123.
(8) أخرجه البخاريّ (5625) ، ومسلم (2023) من حديث أبي سعيد الخدري.
(9) ذكر هيئة المخنّث اقتبسه المؤلِّف من تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب، الورقة 123، وقال عبد الملك في آخره:"هكذا فسَّرَهُ لي ابن الماجشون".