فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 3915

والتصحيح بخُفَّيْهِ ونَعْلَيْهِ، فسئل يحيى عن تفسير ذلك، فقال: يسنده ويحسنه (2) وهذا خطأ وَوَهَمٌ.

وكان يروي أيضًا فيما رأيتُه له في حديث عائشة [1] أنّها قالت:"تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بينَ حافتي وذافتي"والصواب:"بين حَاقِنَتِي وذاقِنَتِي [2] " [3] .

وتوفي سنة أربع وثلاثين ومئتين، في أيام عبد الرحمن بن الحَكَم.

المقدِّمة الأولى

وهي تنقسم على نوعين:

النّوع الأوَّل: في التّرغيب في الحضِّ على قراءة"الموطَّأ"، وذكر لُمَعٍ من أخبار مالك بن أنس، وذكر فضائله، وشرف موطّئه، وذكر فضيلة طلب العِلْم.

قال الله العظيم: {يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [4] .

وقال تعالى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [5] .

(1) الَّذي أخرجه البخاري (4438) من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه.

(2) يقول أبو عبيد في غريب الحديث: 4/ 322"وأمّا الحاقنة فقد اختلفوا فيها، فكان أبو عمرو يقول: هي النُّقرةُ الّتي بين الترقوة وحبل العاتق، قال: وهما الحاقنتان. قال: والذاقنةُ طرف الحلقوم ... قال أبو عبيد: فذكرتُ ذلك للأصمعيّ فقال: هي الحاقنة والذاقنة، ولم أره وقف منهما على حدٍّ معلوم، والقولُ عندي ما قال أبو عمرو".

(3) ذكر محمَّد بن الحارث الخشني هذه القصة في كتابه أخبار الفقهاء والمحدثين: 358 فقال:"وحكى بعض أهل العلم قال؛ قرئ على يحيى في حديث الليث [رواه النسائي في الكبرى: 1956] ؛ أنّ عائشة قالت: توفيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين حافتي وذافتي. قال: فقال له بعض من حضر ابن زياد أو غيره: إنّما هو. أصلحك الله: بين حاقنتي وذاقنتي. فرفع يحيى رأسه، ننظر إليه، فقال للقارئ: اقرأ. ولم يزد على ذلك".

(4) المجادلة: 11.

(5) البقرة: 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت