فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 3915

ما جاء في الفأرة تقع في السّمن والبدء بالأكل قبل الصّلأة

الإسناد:

قال الإمام: الأحاديثُ في هذا الباب صحاحٌ، خرّجها الأيمّة من طرقٍ كثيرة.

الفوائد والفقه:

الأولى [1] :

وفي الباب، حديث ابن عمر: كان يُقرَّبُ إِلَيهِ عَشَاؤُة، فَيَسمعُ قِرَاءَةً الإمامِ وهو في بَيتِهِ، فَلَا يعجَلُ عن طعامِهِ حَتَّى يَقضِي حَاجَتَهُ منه.

قال الإمام: وفعلُ ابنِ عمر هذا مأخوذٌ من السنُّةِ، للحديث الّذي خَرَّجَهُ الأيمّة [2] :"إذا حَضَرَ العَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأبدَؤُا بِالعَشَاءِ"وهذا -والله أعلم- لِمَا يُخْشَى على من كانت هذه حاله من شُغلِ بَالِهِ بالأكل، فَيَدخُلُ عليه في صلاته السَّهوُ، وما يشغلُه عن الخشوع والذِّكر فيها.

الثّانية:

قال علماؤنا [3] : فيه دليل على سَعَةِ وقت المغرب، كان كان المُسْتَحَبُّ تعجيلَها.

الثّالثة:

قوله:"فَابدَؤُا بِالعَشَاءِ"قال علماؤنا [4] : الأمْرُ على النّدب لا على الإيجاب، بدليل حديثِ الزّهريُّ، عن ابن أُمَيَّةَ، عن أبيه؛ أنّه رأى رسولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - يَحْتَزُّ من كَتِفَ شاةٍ في يَدِهِ، فَدُعِيَ إلى الصّلاةِ، فَأَلقَاهَا وَالسِّكِّينَ، ثمّ قام وصلَّى ولم يَتَؤَضَّأ [5] .

(1) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 27/ 216.

(2) منهم الشّافعيّ في مسنده: 1/ 125، وعبد الرزّاق في المصنّف (2183) ، والحميدي (1181) ، وابن أبي شيبة: 2/ 420، وأحمد: 3/ 110، والدارمي (1285) ، والبخاري (672) ، ومسلم (557) ، والترمذي (353) وغيرهم.

(3) المقصود هو ابن عبد البرّ في الاستذكار: 27/ 216.

(4) المقصود هو الإمام ابن عبد البرّ في الاستذكار: 27/ 217.

(5) أخرجه البخاريّ (208) ، ومسلم (355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت