فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 3915

باب طلاق البِكْر

الفقه في مسائل:

المسألة الأولى [1] :

قولُ أبي هريرة وابن عبّاس للذي طلّق ثلاثًا قبل البناء:"لَا نَرَى أنّ تَنْكِحَها حَتَّى تَنكِحَ زوجًا غَيرَكَ" [2] تصريحٌ بوقوعِ الثَّلاثِ على غير المدخولِ بها، وعلى ذلك جمهورُ الصَّحابةِ والتَّابعينَ، ومالك وجمهورُ الفقهاء، وقال طاوس [3] وعمرو بن دينار وعطاء [4] : هي واحدةٌ سواءٌ وقع ذلك في لفظ واحدٍ أو ألفاظٍ متتابعةٍ.

ودليلُنا: قولُه تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} الآية [5] ، وهذا عامٌّ في المدخول بها أو غير المدخول.

ومن جهة النّظر والمعنى: أنّ كلّ من صحَّ إيقاعُ الواحدة عليها، صحَّ أنّ يكمل لها الثّلاث، كالمدخول بها.

وقال علماؤنا: الواحدة تبين البِكْر وأيُّ فائدةٍ في الثّلاثة.

المسألة الثّانية [6] :

وقول السّائل [7] :"إِنَّمَا طَلَاقِي وَاحِدَةٌ"يحتملُ أنّ يريدَ بذلك أنّه أَوقَعَهَا في دفعَةٍ

(1) هذه المسألة - ما عدا السّطر الأخير- مقتبسة من المنتقى: 4/ 83.

(2) أخرجه مالك (1657) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1629) ، وسويد (355) ، ومحمد بن الحسن (581) ، والشّافعيّ في المسند: 101، وابن وهب عنع الطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 57

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (17878) ، وانظر الاستذكار: 17/ 253.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة (17880) .

(5) البقرة: 229.

(6) هذه المسألة إلى آخر قول مالك: كطلاق المدخول بها مقتبسة من المنتقى: 4/ 83.

(7) في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت