الثّانية [1] :
و"نَهيُهُ - صلّى الله عليه وسلم - عَنْ بَيعَتَينِ في بَيعَةٍ"محمولٌ على التّحريم.
وقال الفقهاء: معناهُ أنّ يتناول عَقد البَيع بيعتين، على أنّ لا تتمَّ منهما إِلَّا واحدة مع لزوم العَقد كما قدمنا.
الفقه في مسائل:
الأُولى [2] :
قولُه [3] :"وإن كَانَ الصِّنفُ يُشبِهُ الصِّنفَ"يريدُ بالتّشابه تقارُب المنافع مع تقارُب الصُّورة، كالآنُكِ [4] والنُّحاس والرَّصَاص، زاد ابنُ حبيب: والقزدير فإنّه جنسٌ واحدٌ، وكذلك الشَّبَهُ [5] والصُّفْرُ والنُّحَاسُ، وكذلك الحديد، وإنّما يَختلفُ بالعمل، فهذا عُمِلَ الحديدُ سُيوفًا أو سكاكين أو النُّحاسُ أوانيَ، فإنّه يصير أصنافًا باختلاف المنافع والصُّور.
الثّانية [6] :
قوله [7] :"فَإِنِّي أَكْرَهُ أنّ يُؤخَذَ اثنَانِ بِوَاحِدٍ إلَى أَجَلٍ"لما قدّمنا من أنّ الجنس لا
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 36.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 5/ 35.
(3) أي قول مالك في الموطَّأ (1931) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2635) .
(4) يقول الجبِّيّ في شرح غريب ألفاظ المدوّنة: 68"والآنك: ضرب من الصّفر، والصّواب أنّه القزدير".
(5) هو النحاس الأصفر.
(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 5/ 35.
(7) أي قول مالك في المصدر السابق.