وقال عطاء: المرضُ الصُّدَاعُ، والقَمْل، وغيره.
وحديث كعب أصل هذا الباب عند العلماء.
وأجمعوا أنّ الفِدْيَةَ على مَنْ حَلَقَ رأسَه من عُذْر وضرورة.
وأجمعوا أنّه إذا [1] كان حَلْقُه لرأسه من أجل ذلك، فهو مُهَيَّرٌ فيما قضى اللَّهُ عليه من صيام أو صدقة أو نُسُكٍ.
واختلفوا فيمن حلق رأسَهُ وتطيَّبَ ناسيًا [2] ، فقال مالك [3] : العامدُ والنّاسي سواءٌ في: جوب الفِدْيَةِ، وهو قول أبي حنيفة [4] ، والثَّوري، واللَّيث، وأحد قولي الشّافعىّ [5] .
قال مالك [6] : من نسي فحلقَ رأسَه قبل أنّ يرميَ الجمرةَ افْتَدَى.
قال القاضي: مالك لا يوجبُ الفِدْيَة إلّا على من حَلَقَ قبل أنّ يرمي، وأمّا من حلق قبل أنّ ينحر، فلا شيءَ عليه عنده.
وقال أبو حنيفة: عليه الفِدْيَة [7] .
الأحاديث [9] :
فيه: أنّ من أسقط شيئًا من سُنَنِ الحجِّ جَبَرَهُ بالدَّم لا غير، إلّا ما أتى فيه الخبر نصًّا، أنّ يكون البدل [10] فيه من الدّم طعامًا أو صيامًا، هذا حُكْمُ سُنَنِ الحجِّ. وأمّا
(1) "إذا"زيادة من الاستذكار.
(2) في الاستذكار:"... أو تطيَّب عامدًا من غير ضرورة".
(3) في الموطّأ (1255) رواية يحيى.
(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 198، ومختصر الطحاوي: 70.
(5) انظر الحاوي الكبير: 4/ 105.
(6) في الموطّأ (1256) رواية يحيى.
(7) سواء قبل أنّ ينحر، أو قبل أنّ يرمي، انظر كتاب الأصل: 2/ 433.
(8) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 13/ 310.
(9) الوارد في هذا الباب حديث واحد هو ما رواه سعيد بن جُبَيْر؛ أنّ عبد الله بن عبَّاس قال:"من نَسِيَ من نُسُكِهِ شيئًا أو تركه فليُهْرِق دمًا"الموطّأ (1257) رواية يحيى.
(10) في الأصل:"القول"والمثبت من الاستذكار.