مالك [1] عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم [2] ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أهْدَى جَمَلًا كان لأبي جَهْلٍ بن هشام في حَجٍّ أو عمرةٍ.
تنبيه على وَهمٍ:
قال أبو عمر [3] : وقع في رواية عُبَيْد الله بن يحيى عن أبيه في هذا الحديث: عن مالك، عن نافع، عن عبد [4] الله بن أبي بكر ب حزم، وهو خطأٌ لا إشكال فيه [5] ، ولم يروه ابن وضّاح عن يحيى إِلَّا كما رواه سائر رُواة"الموطّأ"عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر [6] . والحديثُ مُرْسَلٌ، وهو مُسْنَدٌ من طُرُقٍ صحاحٍ [7] .
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة [8] الأولى [9] :
قوله:"أهْدَى جَمَلَا"نصٌّ في أنَّ الهَدْيَ [10] قد يكون من ذكور الإبل، وهو مذهب مالك [11] ، وبه قال جماعة من الصّحابة.
(1) في الموطّأ (1105) رواية يحيى.
(2) الوارد في رواية يحيى:"مالك، عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر ...".
(3) في الاستذكار: 12/ 248.
(4) في الأصل:"عبيد"وهو تصحيف.
(5) في الاستذكار بزيادة:"لا إشكال فيه من خطأ اليد".
(6) انظر رواية أبي مصعب الزهري (1199) ، وسويد بن سعيد الحدثاني (1062) ط. البحرين، ويحيى بن بُكَيْر كما عند البيهقي في السنن: 5/ 230.
(7) في الاستذكار:"وهذا الحديث يستند من وجوه، قد ذكرنا بعضها في التمهيد": قلنا: وانظرها في التمهيد 17/ 414، وانظر تعليق بشار عواد معروف على حديث الموطَّأ ففيه فوائد.
(8) جملة"المسألة الأولى"ساقطة من الأصل، وأثبتناها بناء على منهج المؤلّف.
(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 308.
(10) عَرَّف المؤلِّف الهدي في أحكام القرآن: 2/ 535 فقال:"هو كلّ حيوان يُهدَى إلى الله في بيته، والأصل فيه عمومه في كلٍّ مُهْدَى، كان حيوانًا أو جمادًا. وحقيقةُ الهدي كلُّ معطى لم يذكر معه عِوَض"وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 6/ 39.
(11) انظر الرسالة لابن أبي زيد: 184.