ينتهي كلّ واحد منهما إلى الأسكار.
فرع [1] :
وأمّا اختلافُ العلّماءِ في العسلِ تُطرَحُ فيه قطَعُ العجين، فروى ابنُ القاسمِ عنه [2] أنّه كرهه. وقال مرّةً: لا بأس به، وهو أحبُ إليّ.
فرع [3] :
وهل يجوز خلطُهُمَا على وجهِ التَّخليل؟.
فروى ابنُ عبد الحَكَم عن مالك: لا خير فيه، والخَلُّ والانتباذ في ذلك سواءٌ. قال: وقد قال: لا بأس بذلك للخَلِّ.
وجهُ الأُولى: ما قالَهُ الأبهريّ، تَعلّق بعمومِ نهي النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - عن نبيذ الخليطَينِ، فلا يجوزُ ذلك لخَلِّ ولا غيره، ولأنّه يصيرُ نبيذًا ثمّ يصيرُ خلًّا.
الروايةُ الثّانيةُ: وَجْهُهَا أنّه لم يقصد بذلك النّبيذ وإنّما قصد الخلّ.
فرع [4] :
فهذا ثبت ذلك، فَمَن نبذَ الخليطينَ فقد أساءَ، وإن حَدَثَتِ الشِّدَّةُ المُطْرِبَة حرم ذلك، وإن لم يحدث فقد قال عبدُ الوهّاب [5] : يجوز شربه ما لم يسكر.
قال الإمام:
الأصول في هذا الباب:
والدّليل على أنّ كلَّ مسكرٍ حرامٌ، قولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقي: 3/ 150.
(2) أي عن الإمام مالك.
(3) هذا الفرع مقتبسٌ من المنتقى: 3/ 150.
(4) هذا الفرع مقتبسٌ من المنتقى: 3/ 150.
(5) في المعونة: 2/ 715.