واختلف النَّاسُ فيما بينهُما [1] ؟
فقال ابنُ وضاح: بينهما اثنانِ وعشرونَ ميلًا ونحوها.
وقال غيرُه: ثمانية عشر مِيلًا [2] .
ورُويَ عن مالك أنّه قال: بين المدينة ومَلل نحو من أحد وعشرين مِيلًا، وهذا يدلُّ على أنّه صلّاها في أوَّلِ الوقتِ.
مالك [3] ، عنِ ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ؛ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن أدركَ ركعةً من الصّلاةِ فقد أدركَ الصَّلاةَ".
الإسناد
قال الشّيخ أبو عمر بن عبد البرّ -رضي الله عنه [4] :"هكذا رَوَى هذا الحديث جماعة رُوَاةِ المُوَطأ" [5] .
وقد ذكر في حديثِ ابنِ شهابٍ لفظة شاذّة [6] لم يروها عنه غير عبد الوهاب [7] ،
(1) هذان القولان اقتبسهما المؤلِّف من الاستذكار: 1/ 75 (ط. القاهرة) .
(2) قاله ابنُ حبيب في تفسير غريب الموطأ: الورقة 3.
(3) في الموطأ (15) رواية يحيى.
(4) في الاستذكار: 1/ 77 (ط. القاهرة) .
(5) رواه عن مالك: محمَّد بن الحسن (131) , وابن القاسم (23) ، والقعنبىّ (14) ، وسويد (15) ، والزهري (16) ، وابن وهب عند الجوهري (143) ، والتّنيسي عند البخاري (580) ، ويحيى بن قزعة عند البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (135) ، ويحيى بنيحيى النيسابوري وعبد الله بن المبارك عند مسلم (607) ، وقتيبة بن سعيد عند النسائي: 1/ 274، وحماد بن زيد عند أبي بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب أحاديث مالك (6) ، وعبيد الله بن عبد المجيد الخفي عند ابن عبد البرّ في التمهيد:7/ 64، وكامل بن طلحة الجحدري عند عمر بن الحاجب في عوالي مالك (71) .
(6) ذكر ابن عبد البرّ في التمهيد: 7/ 63، والاستذكار: 1/ 77 (ط. القاهرة) أنّ هذه اللفظة الشاذّة رواها نافع بنيزيد بن الهاد الليثي، عن عبد الوهاب، عن ابن شهاب. قلنا: وبهذا الإسناد رواه تمام الرازي في فوائده (562) .
(7) وعبد الوهّاب وابن أبي بكر المدني، وكيل الزهريّ، قال عنه أبو حاتم: هو ثقةٌ ما به بأسّ، هو من قدماء أصحاب الزّهريّ، صحيحُ الحديثِ"انظر الجرح والتعديل: 5/ 71، والثقات لابن حبّان: 7/ 137، وتهذيب الكمال: 5/ 15"