قال الإمام الحافظ [1] : وهذا لا معنى له؛ لأنّه لو كان كما قال، لكان دَسَم ما لم تُغيَّره لا يتنظّف منه ولا تُغسَل منه اليد، وهذا يدلّ على ضعف تأويله. والمسألةُ [2] اليوم عند فقهاء الأمصار ساقطة الاعتبار.
فيه للعلماء ثلاثة فصول:
الفصلُ الأوّل [3] في الترجمة
قال الإمام أبو بكر - رحمه الله: ترجم مالكٌ - رحمه الله - ونَبَّه على إزالة النّجاسة بالوضوء نَفْيًا، فقال [4] : ما لا يجبُ منه الْوُضوءُ، وإثباتًا أيضًا، فقال [5] : جامِعُ الوضوء.
الفصل الثّاني في الإسناد
مالكٌ [6] ، عن هشام بنِ عُرْوَة، عن أبيهِ؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - سُئل عن الاستطابةِ، فقال: أَوَ لا يجدُ أحدُكُم ثلاثةَ أحجارٍ. الحديث.
هكذا [7] وقع هذا الحديث في"الموطَّأ"عند جماعة الرُّواة [8] ، إلَّا ابن القاسم في رواية سحنون، رواها عن مالكٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
(1) الكلام موصول لابن عبد البرّ، وانظر شرح صحيح البخاريّ لابن بطّال: 1/ 315.
(2) هذه العبارة من زيادات المؤلَّف على نصَّ ابن عبد البرّ.
(3) انظره في القبس: 1/ 148.
(4) في الموطَّأ: 1/ 59 رواية يحيى.
(5) في الموطَّأ: 1/ 64 رواية يحيى.
(6) في الموطَّأ (63) رواية يحيى.
(7) الفقرتان مقتبستان من الاستذكار: 1/ 230 (ط. القاهرة) .
(8) كالقَعْنَبيّ (37) ، والزهري (71) .