فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 3915

والدّليلُ على اعتبارِ الأجَلِ: أنّ ما اختصّ بالسَّلَم فإنّه شرطٌ في صحَّته كعدمِ المعيِّنِ.

وانفردَ مالكٌ عن جميع العلّماءِ في مسألة الأَجَلِ في السَّلَمِ، فقال: يجوزُ أنّ يُسلِمَ الرَّجلُ إليه في بَلَدٍ في طعام في بَلَدٍ آخرَ، يُعطِيهِ إيَّاهُ في بَلَدٍ آخَرَ يُسمِّيهِ ولا يَذكْرُ الأجَلَ، وتكونُ مسافةُ ما بين البلدين أجَلًا [1] ، وهي مسألةٌ ضعيفةٌ؛ لأنّه أجلٌ مجهولٌ، وهي مسألة ضعيفةٌ جدًّا.

باب الحُكْرَة والتَّرَبُّصِ[2]

قال الإمامُ: ذكر مالكٌ [3] - رحمه الله - اللّفظين جميعًا؛ لأنّ حُكمَهُمَا يَختلِفُ.

أمّا"الاحتكارُ"فهو ضَمُّ الطّعام وجمعُه.

وأمَّا"التَّرَبُّصُ"فهو انتظارُ الغَلاءِ به.

قال الإمام: ذكر مالك في الباب [4] قوله:"لَا حُكرَةَ في سُوقِنَا"وفي الباب حديثٌ حسن خرجه التّرمذيّ [5] ، قال:"لَا يَحتَكِرُ إِلّا خَاطِىءٌ"وليس في هذا الباب ما يقالُ في أحاديث الحُكرَةِ غير هذا.

(1) انظر نحو هذه المسألة في المدوّنة: 3/ 121.

(2) انظر فصل ما جاء في الحكرة وما يجوز فيها، من كتاب النّظر والأحكام في جميع أحوال السُّوق: 113 - 117.

(3) في ترجمة الباب من الموطَّأ: 2/ 179.

(4) الأثر (1898) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2598) .

(5) في جامعه الكبير: الحديث (1267) من حديث مَعْمَر بن عبد الله بن نَضلَة، وقال التّرمذيّ:"وحديث معمر حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت