فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 3915

شروطها [1] أنّ تكون قبل الصّلاة.

واختلفَ العلماءُ هل هي من شرط الجمعة أم لا [2] ؟ وظاهر"المدوّنة" [3] أنّ من شرطها صحّة الجماعة فقط، والكلام على هذه المعاني يطولُ سَرْدُهُ في هذا الكتاب.

العملُ في غُسل يومِ الجُمُعَة

الحديث:"مَنِ اغتسلَ يومَ الجمعةِ غُسْلَ الجنابةِ، ثُمَّ راحَ في السَّاعةِ الأُولَى" [4] .

الحديثُ صحيحٌ متّفق عليه [5] ، وفيه عشر مسائل:

المسألة الأولى [6] :

قولُه:"مَنِ اغْتَسَلَ"إشارة إلى كيفيّة الغُسلِ لا إلى وُجوبِ الغُسلِ وسَنُبَيِّن تأويل من اغتسل وغسل أنّه على الرّأس [7] ، للاستيفاء له في جميع البدن.

والدّليل على أنّه لم يرد الوجوب ثلاثة أدلّة:

الأوّل: ما تقدّم من الأحاديث.

الثّاني: أنّه لو كان الغُسل واجبًا فَرْضًا على مذهب الظّاهرية [8] ، لكان من فرائض الجمعة لا تُجْزِىء إلَّا به، وقد أجمع العلماءُ على جواز صلاة من صلّى ولم يغتسل.

والدّليل الثّالث: حديث عمر؛ أنَّه دخل عليه عثمان، فقال له: والوضوءُ أيضًا [9] .

(1) أي من شروط الخطبة.

(2) كذا في النّسخ، والصواب كما في المقدِّمات:"واخْتُلِفَ هل من شرطها [أي شرط الخطبة] الجماعة أم لا؟".

(3) 1/ 146 في خطبة الجمعة والصّلاة.

(4) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (266) رواية يحيى.

(5) أخرجه البخاريّ (881) ، ومسلم (850) من طريق مالكٌ.

(6) انظر الفقرة الأولى من هذه المسألة في العارضة: 2/ 281.

(7) في العارضة:"وجوب الغسل وبين تأويل قوله من غسل واغتسل أنّه غسل الرّأس".

(8) انظر رسالة في مسائل داود الظّاهري للشّطِّي: 9.

(9) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (268) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت