وقال بعض العلماء: لا يخرج، وذلك لها بالسُّنَّةِ [1] .
ووجهُ قول مالك: أنّه إنَّ كان حقًا للزّوج، فإنّ الزّوجة لا تملكه، وإن كان حقًّا لها فإنّها لا تملك منه إلّا ما زادَ على أداء الصّلاة.
ووجهُ رواية سحنون: أنّ من ملك منافع أجير في مدَّةٍ، فإنّه يسقط عنه بذلك فرائض الجُمُعَة وحقوق إتيان الجماعة، كالسَّيِّد في عبده.
الأُصولُ [2] :
قال القاضي - رضي الله عنه: هذه مُعْضِلَةٌ، اختلفَ النَّاسُ فيها قديمًا وحديثًا، وتعارضَ فيها أصلان عظيمان:
أحدُهما قريبُ المَرَامِ؛ وهو ما رُوِي عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"أَحَقُّ الشُّرُوطِ أنّ يُوَفَى بِهِ مَا استَحلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ" [3] .
والأصل الثّاني: قولُه:"كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ" [4] وهو بعيدُ الغَوُرِ؛ لأنّ المرادَ بقوله:"لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ"أي: في حُكْمِ اللهِ، فأحالَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - المجتهدَ على ملاحظة الشّرط، وإن كان في كتاب الله جائزًا بدليلٍ يدلُّ عليه
(1) يقول ابن رشد في البيان والتحصيل: 1/ 357 معلقًا على ما حكاه سحنون:"وهي جهالة ظاهرة كما قال مالك - رحمه الله - وغلطة غير خافية".
(2) انظره في القبس: 2/ 698 - 700.
(3) أخرجه البخاريّ (2721) ، ومسلم (1418) من حديث عقبة بن عامر.
(4) أخرجه مالك (2265) من حديث عائشة مُطَوَّلًا.