اجتماعِ الحُرَّةِ مع الأَمَةِ أو فرقَتِهما بذِكرِ صفتِه وطريقتِه في"المسائل"مُسْتَوْفىَ إنَّ شاءَ اللهُ تعالى.
فرع:
وأمّا إنَّ تَزوَّجَ الأَمَةَ على الحُرَّةِ، فقد كان من قول مالك المنعُ من ذلك مع وُجودِ الطَّوْلِ [1] .
ثمَّ رجعَ فقال: يجوزُ، وتُخَيَّرُ الحُرَّةُ، وهو قولُ ابنِ المُسَيَّب، وبه أخذَ ابنُ القاسِم [2] .
وقوله [3] :"لَا يَنبغِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً، وَهُوَ يَجِدُ طوْلًا"هذا هو المشهورُ من المذهب، والله أعلمُ.
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [4] :
اختلفَ العلّماءُ فيها:
فصارَ أهلُ الكوفةِ إلى أنّ نكاحَهَا جائزٌ، منهم أبو حنيفة [5] .
وقال أهلُ الحِجَازِ وأهلُ المدينة: لا يجوزُ ذلك، منهم الشّافعيُّ [6] ، واتّفقوا على أنَّه يجوزُ وَطؤُها بمِلكِ اليمينِ.
(1) انظر المدوّنة: 2/ 164.
(2) حكاه الباجي في المنتقى: 3/ 320.
(3) أي قول مالك في الموطَّأ (1336) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1313) .
(4) وهي نكاح الأَمَة الكتابية، وانظرها في القبس: 2/ 709 - 711.
(5) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 306، والمبسوط: 5/ 109.
(6) في الأم: 5/ 7.