مالك [1] ، عن إسماعيلَ بن أبي حَكِيمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عبدِ العَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَنْ قَالَ:"قَاتَلَ الله الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِم مَسَاجِدَ لَا يَبقَيَنَّ دِينَانِ بِأرْضِ العَرَبِ".
التّرجمة:
قال أبو عمر [2] :"كذا عند يحيى ترجمةُ هذا البابِ، وعند ابن بُكَيرٍ: في إجلاء اليهود من المدينة. وعند القعنبيّ: في إجلاء اليهود والنّصارى من جزيرة العرب"وهو الأشهر.
الإسناد:
صحيح [3] ، وهو يُسنَدُ من وجوهٍ صِحَاحٍ من حديث أبي هريرة [4] ، وعائشة [5] ، وغيرهما، وهو عند مالك وغيره عن ابن شهاب، عن ابن المُسَيِّب، عن أبي هريرة [6] .
الفوائد المنثورة فيه:
الأولى:
فيه قوله [7] : قال مالك: قال ابنُ شهابٍ"فَفَحَصَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلَجُ وَالْيَقِينُ، أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَجتَمِعُ دِينَانِ في جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ."
(1) في الموطَّأ (2606) رواية يحبى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (571، 1861) ، وسويد (641) ويحيى بن بُكَيْر عند البيهقي: 9/ 208.
(2) في الاستذكار؛ 26/ 57.
(3) قال ابن عبد البرّ في التمهيد: 1/ 165"هكذا جاء الحديث عن مالك في الموطآت كلها مقطوعًا، وهو يتَّصل من وجوه حِسَانٍ"وانظر: الإيماء في أطراف حديث الموطَّأ للدّاني: 236/ أ- ب.
(4) أخرج البخاري (437) ، ومسلم (530) القسم الأوّل منه فقط عن أبي هريرة.
(5) القسم الأوَّل الخاص بالمساجد أخرجه البخاريّ (1330) ، ومسلم (529) عن عائشة، والقسم الثّاني أيضًا موصول في الصحيحين وغيرهما.
(6) رواه بهذا الإسناد ابن عبد البرّ في التمهد: 1/ 166 وقال:"وقول ابنُ شهاب فيه عن سعيد ابن المسيَّب عن أبي هريرة أَوْلَى بالصّواب في الإسناد إنَّ شاء الله".
(7) أي قول يحيى بن يحيى اللّيثي في الموطَّأ (2607) ، وقد رواه عن مالك: أبو مصعب (1862) ، وسويد (641) ، ويحيى بن بكير كما عند البيهقي: 9/ 208.