فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 3915

وزيارة قبر ميِّتٍ لها، وشبه ذلك، وإذا كان حقًّا عليهم أنّ يأذنوا لهنّ فيما هو مُطْلَقٌ لهنَّ الخروج فيه، فالإذْنُ لهُنَّ فيه [1] .

وروى ابن عمر قال: قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امرأةُ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَمْنَعْهَا" [2] .

قال علماؤنا: هذا عمومٌ ونُقَيِّدُهُ [3] بزيادة من زاد فيه:"فلا يمنعها باللَّيْلِ الصَّلاة في مساجد الجماعة". فيخرج من هذا الحديث أنّ الرَّجُل إذا استأذنته امرأته إلى الحَجِّ لا يمنعها، فيكون وجه نهيه عن منعها [4] المسجد الحرام لأداء فريضة الحجّ نهي إيجابٍ، وهو قولُ مالك والشّافعي في أنّ المرأة ليس لزَوْجِها منعها من [5] الحجِّ، ويكون على الوجه [6] الأوّل -أعني النّهي عن الصّلوات في المساجد- نهي أدب؛ لأنّه واجبٌ عليه ألَّا يمنعها.

تتميم:

رُوي في الحديث:"لا تَمنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ باللَّيْلِ"، تفرَّدَ بهذه الزِّيادة نصر بن عليّ وحده.

الأَمْرُ بالوُضُوء لمَنْ مسَّ القرآنَ

مالك [7] ، عن عبد الله بن أبي بكَر بنْ حَزْمٍ؛ أنّ في الكتاب الّذي كتب رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - لعَمْرِو بن حَزْمٍ:"لا يَمسَّ القُرآنَ إلَّا طاهرٌ".

الإسناد [8] :

قال الإمام: هذا الحديث لم يتَجَاوَزْ به مالك عبد الله [9] بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم.

(1) في شرح ابن بطّال:"... لهنّ فيما هو فَرْضٌ عليهن أو نَدْبٌ الخروج إليه أَوْلَى".

(2) أخرجه البخاريّ (873) ، ومسلم (442) .

(3) في شرح ابن بطّال:"وتقييده".

(4) "منعها"زيارة من شرح ابن بطّال.

(5) جـ:"عن".

(6) جـ، ف:"وجه"والمثبت من شرح ابن بطّال.

(7) في الموطّأ (534) .

(8) حتّى آخر الفقرة الثّالثة مقتبس من الاستذكار: 8/ 9 - 11 بتصرّف.

(9) غ، جـ:"عن عبد"والمثبت من الاستذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت