فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 3915

الفصلُ الثّالث في فقه هذا الحديث والفواند المنثورة فيه

وهي ثلاث:

الفائدة الأولى [1] :

قوله:"الاسْتِطَابَة"وهي: الاستجمار بالأحجار، وإنّما نصَّ على الأحجار لأنَّه أكثر ما يُستعمَل في الاستطابة، ورَوَى ابنُ عبد الحكَم عن مالكٌ؛ - أنّه كان يستحبُّ الاستطابة بها. [2]

مسألة:

فإن استجمرَ بالْعُشب وما في معناه جازَ، خلافًا لزُفَر، فإنّه قال: لا يجوزُ شيءٌ من ذلك.

مسألة:

وأمّا الاستجمار بالعَظْمِ أو الرَّوْثَة أو الْحَمْأَة [3] ، فَرَوَى ابنُ القاسم عن مالكٌ النَّهي عن ذلك. [4]

ورَوَى عنه أشهب أنّه قال: ما سَمِعتُ في العَظمِ بنَهْىٍ، وأمّا أنا فلا أرى به بأسًا.

ومنع الاستجمار بما كان نجسًا أو مكروهًا، وبكلِّ شيء مأكولٍ، فإن فعل، قال الأَبْهَرِيُّ: لا أعرفُ فيه نَصًّا لمالك ولا لأحدٍ من أصحابه، وعندي أنّه قد أساءَ ولا شيءَ عليه، كمن استجمر بيمينه [5] .

(1) هذه الفائدة بما تشتمل عليه من مسائل مقتبسة من المنتقى: 1/ 67 - 68 بتصرُّف يسير.

(2) ذكر ابن عبد البرّ هذه الرواية في اختلاف أقوال مالكٌ وأصحاب: 48.

(3) الحمأة: الطَّينُ الأسود المنتن. وردت هذه اللفظة في بعض المصادر الفقهية المالكية:"الحُمَمَة"على وزن رطبة، وهو ما أحرق من خشب ونحوه. انظر النوادر والزيادات: 1/ 23.

(4) رواه صاحب العتيبة كما في البيان والتحصيل: 1/ 55.

(5) انظر التفريع لابن الجلاب: 1/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت