المسألة الثّانية [1] :
وإذا كانت العينُ قائمةً، أو فيها بياضٌ وقد ذهب بصرها، ففد قال أشهب: يُقْبَلُ قولُه وُيشار إلى عَيْنَيه أو إلى العين الّتي يدَّعِي ذلك فيها، وإن لم يستدل على صدقه حلف وأخذ [2] .
وقال أشهب في"الموّازية": فإذا اختلف قولُه بأمرٍ بَيِّنٍ، لم يكن له شيءٌ.
ووجهه: أنّه لا طريقَ إلى معرفة صدقه إِلَّا بمثل هذا، أو ما جرى من الضَّرب الّذي هو مثله.
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى [3] :
قوله [4] :"الْمُوضِحَةُ في الْوَجهِ مِثلُ الْمُوضِحَةِ في الرَّأْسِ"يدلُّ على أنّ لها حكمها، يجب لكلّ واحدة نصف عشر الدِّية. وذلك أنّ معنى المُوضِحَةِ في اللُّغة: ما أَوْضَحَ عن العظم، وهذا موجودٌ [5] في كلِّ عضوٍ من أعضاء الجَسَدِ، إِلَّا أنّ أَرْشَ المُوضِحَة الّذي قَدَّرَهُ الشَّرعُ بنصف عشر الدِّية، سواء عَظُمَت المُوضِحَة أو صَغُرَت. وقد تقدّم الكلام
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 87.
(2) أي أخذ ما ادَّعَاهُ.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 87.
(4) أي قول سُليمان بن يَسَار في الموطَّأ (2496) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2269) ، ومحمد بن الحسن (676) .
(5) من جهة اللُّغة.