رجلاه"، وفي ذلك ما لا يَخْفَى من الوَهْمِ، ولم يقل ابنُ وهب:"ونحوُ ذلك"، وسائر الرُّواة [1] قالوا فيه كما قال يحيى، ولم يذكر فيه أحد من الرُّواة مسح الرّأس غيره."
المأخذ الثّاني في ذكر الفوائد
وفيه ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى [2] :
قولُه:"العبدُ المسلمُ أو المؤمنُ"هذا شكٌّ من المحدِّث.
الفائدة الثّانية [3] :
قوله:"معَ الماءِ، أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ"هو شكّ أيضًا من المحدِّث، ولا يجوزُ ذلك من النّبيِّ علية السّلام، وإنّما حَمَلَ المحدِّث على هذا التّحريِّ لألفاظ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.
الفائدة الثّالثة:
قولُه:"المؤمنُ أو المسلمُ"اختلف علماؤنا هل الأيمان والإِسلام اسم واقعٌ على مسمّى واحد أم لا؟
فقال أبو المعالي إمام الحرمين الجويني: هما شيئان لا يتمُّ هذا إلَّا بهذا.
وقال عامَّةُ الفقهاء: إنّ الإسلام والإيمان شيءٌ واحدٌ، بدليل قوله: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [4] .
وبحديث جبريل أخذ أبو المعالي حين سأله عن الإسلام وعن الإيمان ففرَّقَ بينهما، وبقوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} الآية [5] .
(1) كابن القاسم (439) ، والقعنبي (40) ، وسويد (60) ، والز هري (75) .
(2) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 255 (ط. القاهرة) .
(3) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.
(4) الذاريات: 35.
(5) الحجرات: 14.