فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 3915

رجلاه"، وفي ذلك ما لا يَخْفَى من الوَهْمِ، ولم يقل ابنُ وهب:"ونحوُ ذلك"، وسائر الرُّواة [1] قالوا فيه كما قال يحيى، ولم يذكر فيه أحد من الرُّواة مسح الرّأس غيره."

المأخذ الثّاني في ذكر الفوائد

وفيه ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى [2] :

قولُه:"العبدُ المسلمُ أو المؤمنُ"هذا شكٌّ من المحدِّث.

الفائدة الثّانية [3] :

قوله:"معَ الماءِ، أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ"هو شكّ أيضًا من المحدِّث، ولا يجوزُ ذلك من النّبيِّ علية السّلام، وإنّما حَمَلَ المحدِّث على هذا التّحريِّ لألفاظ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.

الفائدة الثّالثة:

قولُه:"المؤمنُ أو المسلمُ"اختلف علماؤنا هل الأيمان والإِسلام اسم واقعٌ على مسمّى واحد أم لا؟

فقال أبو المعالي إمام الحرمين الجويني: هما شيئان لا يتمُّ هذا إلَّا بهذا.

وقال عامَّةُ الفقهاء: إنّ الإسلام والإيمان شيءٌ واحدٌ، بدليل قوله: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [4] .

وبحديث جبريل أخذ أبو المعالي حين سأله عن الإسلام وعن الإيمان ففرَّقَ بينهما، وبقوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} الآية [5] .

(1) كابن القاسم (439) ، والقعنبي (40) ، وسويد (60) ، والز هري (75) .

(2) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 255 (ط. القاهرة) .

(3) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.

(4) الذاريات: 35.

(5) الحجرات: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت