عربيّة [1] :
قوله [2] :"أَعَافُهُ"معناه: أكرهُهُ، يقالُ: عِفتُ الشّيءَ أعافُه عِيَافًا، إذا كرهتُهُ. وعفته أعيفه عيافةً: من الزَّجر. وعافَ الطّير يعيفُ، إذا حام على الماء ليجد فرصةً فيشربَ.
وقوله:"فَجِيءَ بِضَبٍّ حَنِيذٍ"أو قال:"بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ"والمحنوذُ: المشويُّ [3] .
وقيل: الشّديد الشّوي على الرَّضفِ، وهي الحجارة المُحماة.
وقال أبو الهيثم [4] : أصلُ المحنوذ من حناذ الخيل، وهو أنّ يظاهر عليها جُلٌّ فوق جُلٍّ لتَعْرَق تحته [5] .
وقال ابن عرفة: قوله: {جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [6] أي: مشوي بالرِّضَاف حتّى يقطر عرقًا، يقال: حَنَذَتهُ الشّمس والنّار إذا شَوَتْهُ.
وقوله:"فَاجْتَرَرْتُهُ"يريد طبخته، والله أعلم [7] .
قال الإمام: الأحاديث في هذا الباب صِحَاحٌ خرَّجها الأيمّة.
(1) كلامه في العربيّة مقتبسٌ من المعلم بفوائد مسلم: 3/ 50.
(2) في الموطَّأ (2775) رواية يحيي. ورواه عن مالك: أبو مصعب (2037) ، وسُوَيْد (736) ، وابن القاسم (70) ، ومحمد بن الحسن (318) ، والقعنبي عند الجوهري (130) ، والشّافعيّ عند البيهقي: 9/ 323، ويحيي بن يحيي النيسابوري عند مسلم (1945) ، ومعن عند النسائي في الكبرى (6633) .
(3) انظر كتاب الألفاظ لابن السكيت: 453، وغريب الحديث للخطابي: 1/ 686، 3/ 151.
(4) هو الإمام اللغوي أبو الهثم الرازي، المتوفّى سنة: 276، انظر بغية الوعاة: 2/ 329.
(5) انظر إصلاح المنطق لابن السكيت: 81، والأقتضاب لليفرني: 110/ ب.
(6) هود: 69. وابن عرفة هو العالم اللغوي المشهور بنفطويه.
(7) هذا السَّطر من إنشاء المؤلِّف. وقد وردت زيادة في نسخة ف رأينا إثباتها في الهامش؛ لأنّنا لا نستبعد أنّ تكون من تعليقات بعض النّساخ أو القراء، وأدرجت مع مرور الوقت داخل المتن، والزيادة هي:"والَّذي أكل النّبيُّ -عليه السّلام- من اللّحم سبعة أنواع: الإبل، والبقر، والغنم، والدّجاج، الأرنب، الحمار الوحشيّ، الخُبَارَي".