وهل يكونُ التَّحريمُ مُؤَبَّدًا أم لا؟ ففيها أيضًا روايتان محمولتان على الخامسة وما يتَّصِلُ بِها.
وأمّا مسألةُ الاستِبْراءِ ففيها خمسُ مسائلَ:
المسألةُ الأولى: في المستبرأة [1]
أمّا المستبرأةُ، فلا يجوز نكاحُها.
والدّليل عليه أنّا نقول: هذا قسمٌ تُلحقُ فيه الأنسابُ [2] ، فلم يَجُز نكاحُها كالمُعْتَدَّة.
الثّانية [3] :
الزّانية هل تَسْتَبرِىءُ أم لا؟
فعندنا أنّها تَسْتَبرِىءُ خلافًا لأبي حنيفة [4] والشّافعىّ، واحتجّا بأنّ ماء الزّاني لا حرمةَ له.
وهذا فاسدٌ؛ لأنّ الحرمةَ للماءِ الوارِدِ كحرمة الماء المتقدِّم.
الثّالثة [5] :
إذا زنَى رجُلٌ بامرأةٍ، هل يحلُّ له نكاحها؟
قلنا: نكاحُها جائزْ بالإِجماعِ. والأصلُ فيه: أنّ الزِّنا كبيرةٌ من الكبائرِ، فلم يضادّ
(1) انظرها في المعونة: 2/ 794.
(2) وذلك لأنَّ المستبرأة على قسمين:
1 -مستبرأة من وَطْءٍ يلحق النّسب فيه، كالواطىء في نكاحٍ فاسد أو شبهة نكاح أو ملك، فهذا لا يجوز العَقْد عليها إجماعًا.
2 -ومستبرأة من وطء لا يلحق النّسب فيه كالزِّنا، فهذا لا يجوز العَقْد عليها عند المالكيّة.
(3) انظر المعونة: 2/ 795، والتفريع: 2/ 60.
(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 327 - 328.
(5) انظرها في المعونة: 2/ 795.