فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 3915

وهل يكونُ التَّحريمُ مُؤَبَّدًا أم لا؟ ففيها أيضًا روايتان محمولتان على الخامسة وما يتَّصِلُ بِها.

فصلٌ

وأمّا مسألةُ الاستِبْراءِ ففيها خمسُ مسائلَ:

المسألةُ الأولى: في المستبرأة [1]

أمّا المستبرأةُ، فلا يجوز نكاحُها.

والدّليل عليه أنّا نقول: هذا قسمٌ تُلحقُ فيه الأنسابُ [2] ، فلم يَجُز نكاحُها كالمُعْتَدَّة.

الثّانية [3] :

الزّانية هل تَسْتَبرِىءُ أم لا؟

فعندنا أنّها تَسْتَبرِىءُ خلافًا لأبي حنيفة [4] والشّافعىّ، واحتجّا بأنّ ماء الزّاني لا حرمةَ له.

وهذا فاسدٌ؛ لأنّ الحرمةَ للماءِ الوارِدِ كحرمة الماء المتقدِّم.

الثّالثة [5] :

إذا زنَى رجُلٌ بامرأةٍ، هل يحلُّ له نكاحها؟

قلنا: نكاحُها جائزْ بالإِجماعِ. والأصلُ فيه: أنّ الزِّنا كبيرةٌ من الكبائرِ، فلم يضادّ

(1) انظرها في المعونة: 2/ 794.

(2) وذلك لأنَّ المستبرأة على قسمين:

1 -مستبرأة من وَطْءٍ يلحق النّسب فيه، كالواطىء في نكاحٍ فاسد أو شبهة نكاح أو ملك، فهذا لا يجوز العَقْد عليها إجماعًا.

2 -ومستبرأة من وطء لا يلحق النّسب فيه كالزِّنا، فهذا لا يجوز العَقْد عليها عند المالكيّة.

(3) انظر المعونة: 2/ 795، والتفريع: 2/ 60.

(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 327 - 328.

(5) انظرها في المعونة: 2/ 795.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت