والفُرْجَة والفَجْوَة سواء في اللّغة.
وليس في الحديث أكثر من معرفة كيفية السّير في الدّفع من عَرَفَة إلى المزدلفة، وهو شيءٌ يجب الوقوفُ عليه وامتثالُه على أيمّة الحاجّ فيمن [1] دونهم؛ لأنّ في استعجال السّير إلى المزدلفة استعجال الصّلاة، ومعلومٌ أنّ المغرب لا تصلّى تلك اللّية إِلَّا مع العشاء بالمزدلفة، وتلك سنّتُها، فيجب ذلك على حسب ما فعلَه رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فمن قَصَّرَ عن ذلك أو زاد [2] ، فقد أساء إنَّ كان عالمًا بذلك.
نكتةٌ لغويّة:
قال [3] : واصل النَّصِّ في اللّغة: الدّفع، يقال منه: نصّت الدّابّةُ في سيرها [4] .
وقال أبو عُبَيْد [5] : النَّصُّ التَّحريكُ [6] الّذي يُسْتَخْرَجُ به [7] من الدَّابةِ أقصى سَيْرِها.
وأمّا النّصّ في الشّريعة: فللفقهاء في العبارة عنه تنازع ليس هذا موضع ذِكْرِهِ.
الأحاديث [8] :
قال القاضي [9] : هذا [10] حديثٌ مرسلٌ [11] ويستند عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من حديث عليّ [12] ،
(1) في الأصل:"نية الحاجّ فيمن"والمثبت من الاستذكار.
(2) الأصل غير ظاهر، ويمكن أنّ تقرأ:"وأبى"والمثبت من الاستذكار.
(3) القائل هنا هو ابن عبد البرّ.
(4) انظر مختصر العين للزّبيدي: 1/ 173، والاقتضاب لليفرني: 1/ 439.
(5) في غريب الحديث: 3/ 178.
(6) في الأصل:"التحرك"والمثبت من الاستذكار وغريب الحديث.
(7) "به"زيادة من الاستذكار وغريب الحديث.
(8) الواردة في الموطّأ (1166، 1167، 1168) رواية يحيي.
(9) هذه الفقرة مقتبسة بتصرّف من الاستذكار: 13/ 74.
(10) أي الحديث رقم (1166) من موطَّأ يحيى.
(11) قوله:"مرسل"زيادة من ابن العربي، وكان الأولى أنّ يقول:"بلاغ".
(12) أسنده ابن عبد البرّ في الاستذكار والتمهيد: 24/ 425 - 426 من طريق الحميدي، ولم نجده في مسنده، والحديث رواه أحمد: 1/ 75، وأبو داود (1922) ، والترمذي (885) ، وابن ماجه (3010) ، وابن خزيمة (2837، 2889) وقال التّرمذيّ:"حديث عليّ حسن صحيح".