فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 3915

واختلف أيضًا عن الثَّوريِّ في هذه المسألة:

فقيل: المشهور عنه أنّه لا يجوز الوضوء بالماء المستعمل، وأظنّه حُكِيَ عنه أنّه قال: هو ماءُ الذُّنوب.

ورُوِيَ عنه خلاف هذا أيضًا؛ لأنّه قال فيمن نسي مسح رأسه، فقال: يأخذ من بَلَلِ لحيته فيمسح به رأسه، وهذا استعمال منه للماء المستعمل.

وقد رُوِي أيضًا عن عليِّ وابن عمر وأبي أُمَامَة وعَطَاء والحسن والنَّخعي وابن شهاب أنّهم قالوا: من نَسِي مسح رأسه فوجدَ في لحيتة بلَلًا: إنّه لا يجوز أنّ يمسح بذلك البلَل رأسه، وقال بذلك بعض أصحاب مالك (-) والشافعى وأبي حنيفة [1] .

الفصل الثّالث في الفوائد

ومنه ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى [2] :

قولُه [3] :"ثمّ كان مَشْيُهُ وصَلاتُه نافلَةً له"فيه فضل الوضوءِ، وأراد بخروج الخطايا تكفيرها.

وقولُه:"نافلةً"يريد أنّ خطاياهُ كلّها قد خرجت في وضوئه، وكان مَشيُهُ وصلاته له زيادة في الدّرجات، والنّافلةُ الزِّيادة، لأنّ الصّلاة تكون نافلة.

(-) كابن القاسم مثلًا، انظر مذهبه في الواضحة: 185.

(1) انظر كتاب الأصل:1/ 44، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 155.

(2) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 6/ ب.

(3) في حديث الموطَّأ (66) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت