فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 3915

الزِّنا واحدٌ، إذا غابت الحَشَفَةُ في الفَرْجِ وَجَبَ الرَّجْمُ، وإلى هذا ذهب ابنُ عبّاس، وقال: لو كان الزِّنا الفاحشة كما يقولونَ أُخْرِجَت فَرُجمَتْ، وإنّما الفاحشةُ النُشُوزُ [1] وسوءُ الخُلُقِ.

قال عبد الوهّاب: فإذا كَثُرَ النُّشُوزُ بينهُمَا ولم يطمع في إِصْلاحِهِ انتقلت إلى مسكن غَيْرِه.

فصل [2]

قال ابنُ العربيِّ: وقولُه تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الآية [3] ، فصارتِ الإقامةُ بالبيتِ حقًّا للهِ تعالى، لا يجوزُ للزّوج ولا للمرأةِ إسقاطُه، خلافًا للضَّحَّاكِ.

{إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [4] وأصحُّ ما قيل في الفاحشةِ أنَّها كلُّ معصيةٍ، وهو الّذي اختاره الطَّبريّ [5] ، ومن جُملتها البَذَاءُ على الأهلِ، ولهذا المعنَى خرَجَتْ فاطمةُ بنتُ قيسٍ عن بيتها.

والنَّفقةُ واجبةٌ لها -كما قال مالك- إن كانت رجعيّةً بكلِّ حالٍ [6] ، وإن كان بائنًا فليس على حرٍّ ولا عبدٍ طلَّقَ مملوكةٌ نَفَقَةٌ، ولا عبدٍ طلَّقَ حُرَّةً طلاقًا بائنًا.

باب عِدَّة الأَمَة في طلاق زوجها

الفقه في ثلاث مسائل:

المسألةُ الأُولى:

قولُه [7] :"في طلَاقِ الْعَبْدِ الأَمَةَ إِذَا أُعتِقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأَمَةِ"وهو كما قال،

(1) أخرجه عبد الرزّاق (11020) من قول قتادة.

(2) انظره في القبس: 2/ 752 - 753.

(3) الطّلاق: 1، وانظر أحكام القرآن: 4/ 1829.

(4) الطّلاق: 1، وانظر أحكام القرآن: 4/ 1831.

(5) في تفسيره: 23/ 36 (ط. هجر) ، وعلله بقوله:"وذلك أنّ الفاحشة هي كلّ أمر قبيح تعدّى في حدّه، فالزِّنا من ذلك".

(6) انظر المدوّنة: 2/ 108، والمعونة: 2/ 933.

(7) أي قول مالك في الموطَّأ (1699) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت