ذلك حكمها، وقد قال ابن حبيب [1] : إنّ أوَّلَ من أحدثَ الأذان لها هشام.
مالكٌ [2] ، عن ابن شهاب؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يُصَلَّى يومَ الفِطْرِ ويومَ الأضْحَى قبلَ الخُطبةِ.
الإسناد:
قال الإمام: قد أسْنَدَ هذا الحديث أبو داود [3] من حديث جابِر وَصَحَّحَهُ.
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى [4] :
قال علماؤنا [5] : لا خلافَ في هذا بين فقهاء الأمصار في الصّلاة قبل الخُطْبَة، واختلف العلماءُ فيمن بدأ بالخُطْبةِ قبل الصَّلاة على أربعة أقوال:
القول الأوّل [6] - قيل: عثمان، وروى يوسف بن [7] عبد الله بن سلام، قال: كانت الصّلاةُ يوم العيد قبل الخُطبَة، فلمّا كان عثمان كَثُرَ النّاسُ، فقدَّمَ الخُطْبَةَ، وأراد بذلك ألَّا يفترق النّاسُ وأن يجتمعُوا [8] .
القولُ الثّاني - قيل: أوّل من قدَّمَها عمر بن الخطّاب.
القولُ الثّالث: أوّل من قدّمها ابن الزّبير، وقال ابن عبد البرّ [9] :"والصّحيحُ عندي أنّ أوَّلَ من قدّمها عثمان بن عفّان".
(1) في الواضحة كما نَصَّ على ذلك الباجي.
(2) في الموطَّأ (489) رواية يحيى.
(3) في سننه (1148) .
(4) الفقرة الأولى من هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 316 بتصرُّفٍ.
(5) المقصود هو الإمام الباجي.
(6) هذا القول مقتبى من الاستذكار: 7/ 19 مختصرًا.
(7) "يوسف بن"زيادة الاستذكار.
(8) أخرجه ابن عبد البرّ في التمهيد: 10/ 254 - 255.
(9) في الاستذكار: 7/ 19.