فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 3915

قال مالك [1] : وَقَد أَجلَى عُمَرُ يَهُودَ فَدَكَ وَنَجْرَانَ، فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَر فَخَرَجُوا مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمرِ وَلَا مِنَ الأَرضِ شيءٌ، وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ* لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَر ونِصْفُ الأَرضِ؛ لأَنَّ رسولَ الله كَانَ صَالَحَهُم على نِصَفِ الثَّمَرِ* وَنِصْفِ الأَرْضِ، قِيمَةً من ذَهَب وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ، ثُمَّ أَعْطَاهُمُ القِيمَةَ وأَجْلَاهُمْ.

الثّالثة [2] :

قوله:"في جَزيرَةِ العَرب"اختلف النَّاس في ذلك، فقيل [3] : جزيرة العرب: مكّة والمدينة واليمن مدنها وقُرَيَّاتُها [4] .

وقال مالك: هي مكّة والمدينة واليمامة واليمن [5] .

قال الشّافعيُّ: هي ما قال مالك، إِلَّا اليمن فليست من جزيرة العرب. والصواب ما قاله مالك، والله أعلم.

جَامِعُ مَا جَاءَ في أَمْرِ المَدِينَةِ

مالك [6] ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسمِ؛ أَنَّ أسلَمَ مولى

(1) رواه يحيى في الموطَّأ (2608) ورواه عن مالك أيضًا: أبو مصعب (1863) ، وسُوَيْد (462) .

(2) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 26/ 61 مع بعض التصرف.

(3) قاله المغيرة بن عبد الرّحمن، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في الاستذكار، والتمهيد: 1/ 172، والبكري في معجم ما استعجم: 1/ 5.

(4) قال عبد الملك بن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 142"جزيرةُ العربِ من أقصى عدن أبين وما والاها من أرض اليمن كلها إلى ريف العراق في الطول، وأمّا العرض في الغرب، فمن جُدّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشّام ومصر، وفي الشرق ما بين رمل يَبْرِين إلى مُنْقَطَع السماوة. فما كان في داخل هذا كله لا يُتْرَك فبه يهوديّ ولا نصرانيّ ولا مجوسيّ، ومكة والمدينة والحجاز كلّها في داخل هذا التقويم"وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد: 2/ 67، ومعجم ما استعجم: 1/ 6 - 8.

(5) رواه عن مالك أحمد بن المعذَّل، عن يعقوب بن محمّد الزّهريُّ، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في التمهيد: 1/ 172، والبكري في معجم ما استعجم: 1/ 5.

(6) في الموطَّأ (2610) رواية يحص، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1866) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت