فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 3915

سائر الأعوام على ما هي عليه الآن.

والرِّوايةُ الثّانية: روى محمّد بن سحنون عن أبيه؛ أنَّه يصدَّق في ذلك.

توجيه [1] :

وجهُ الرِّواية الأولى عن ابن القاسم؛ أنّ هذا قد ظهر كَذِبُه وتَبَيَّنَ فِرَارُهُ عن [2] الزَّكاة، فلم [3] يعتبر بقوله.

ووجه الرَّواية الثّانية من قول ابن سحنون: أنّ الزّكاة لا تجب عليه إلَّا بإقراره أو بِبَيِّنَةٍ تثبتُ عليه، وليس فسقه [4] بالّذي يمضي علية الدّعاوي دون بَيِّنَةٍ كالّذي عُرِفَ بجحد الأَمْوَالِ.

النّهيُ عن التَّضْيِيق على النّاس في الصَّدَقَة

ذكر مالك [5] فيه حديث عائشة؛ أنّها قالت: مُرَّ على [6] عمر بْن الخَطَّاب بِغنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ذَاتَ ضَرْعٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدقَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذ أَهْلُهُا وَهُمْ طائِعُونَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ المُسْلِمِينَ، نكِّبُوا عَن الطَّعَامِ.

العربية [7] :

قوله:"حَافِلًا"يعني الّتِي قد حَفلَ ضَرْعها، أي: امْتَلأَ لَبَنًا، ومنه قيلَ: مجلسٌ حافلٌ ومحتفلٌ، وإنّما أخذت - والله أعلم- من غنم كانت كلّها لبونًا.

وأمّا"الحَزَرَات"فما يغلبُ على الظَّنِّ أنَّه خيرُ المالِ وخِيَارُه، وقال صاحب"العين" [8] :"الحَزَرات: خِيَارُ المالِ"، وقيل: الحزَرات كِرَامُ الأموال، وكذلك قال

(1) هذا التوجيه مقتبسٌ من المنتقى: 2/ 147.

(2) في المنتقى:"من".

(3) غ، جـ:"ولم"والمثبت من المنتقى.

(4) غ، جـ:"بشبه"والمثبت من المنتقى.

(5) في الموطّأ (715) رواية يحيى.

(6) "على"زيادة من الموطّأ.

(7) كلامه لي العربية مقتبسٌ من الاستذكار: 9/ 190 - 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت