فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3915

ودليلنا: قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية [1] ، وهي عامّةٌ فَتُحْمَلُ على عمومها، وقوله تعالى في الجوارح: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} الآية [2] ، ولم يفرِّق بين ذي مِخْلَب وغيره.

ومن جهة القياس: أنّ هذا طائر، فلم يكن حرامًا كالدّجاجِ والإِوَزِّ.

بابُ [3] القولِ في الأطعمةِ

قال الله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [4] واختلفَ العلّماءُ في تفسيرها:

فقيل: هي المحرَّمةُ شرعًا.

وقيل: هي المستخبثةُ جِبِلَّةً وطَبْعًا على العموم عند النَّاس، لا على الخصوص عند بعض الاشخاص. وقد قيل للنبي - صلّى الله عليه وسلم: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قال: لا، ولكنّه لم يكن بأرض قومي فاجِدُني أعافُه [5] ، يعني الضَّبّ، يشيرُ إلى كراهية الاعتياد، وهي مخالفةٌ لكراهية أصل الاستخباث.

وقال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} الآية [6] ، فحرّم الله في هذه الآية عشَرةً ترجِعُ إلى أربعةٍ، وهي: الميِّتَة، والدّمُ، ولحمُ

(1) الأنعام: 45.

(2) المائدة: 4.

(3) لا وجود لهذا الباب في الموطَّأ، وقد أورده المؤلِّف في القبس: 2/ 621 بعنوان: القول في الاطعمة"."

(4) الأعراف: 137.

(5) أخرجه مالك في الموطَّأ (2775) رواية يحيى.

(6) المائدة: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت