فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 3915

في الجماعة، فضيلة للفَذِّ. وأحاديثه كثيرة، وفروعه متشعِّبهة، لبابها وعُمْدَتُها ما أوضحناهُ لكم في هذه العُجَالة [1] ، والحمد لله ربِّ العالمين.

افتِتَاحُ الصّلاة

ذكر فيه مالك [2] ، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان إِذَا افْتَتَحَ الصّلاةَ رَفَعَ. .. [3] .

الإسناد [4] :

قال الإمام: هكذا رواه يحيى، لم يذكر الرّفع عند الرّكوع، وتابعه جماعة من رُوَاةِ"الموطَّأ" [5] فذكروا فيه: رَفْعَ اليَدَينِ عند الافتتاح، وعند الرّكوع [6] ، وعند الرَّفْعِ من الرُّكوعِ. وكذلك رواه أصحاب ابن شهاب، وهو الصّواب [7] .

تنبيه على وهم [8] :

قال بعض علمائنا: رَفْعُ اليدَين عند افتتاح الصّلاة من محاسِنِ الصّلاة. قلنا: بل رَفْعُ اليدَيْن عند الافتتاح وغيره، خضوعٌ واستكانَةٌ، وابتهالٌ وتعظيمٌ للرَّبِّ واتِّباعٌ لسُنَّة رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وليس هذا [9] بواجبٍ.

ومعنى رفع اليدين: الاستسلام، والتَّكبير: هو تعظيمُ الرَّبِّ.

وكان عبد الله بن عمر يقول: لكلِّ شيءٍ زينةٌ، وَزِينَة الصّلاة التكبير ورفع الآيدي فيها [10] .

(1) جـ:"العجابة".

(2) في الموطَّأ (196) رواية يحيى.

(3) تتمة الحديث كلما في الموطَّأ:"يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَفَع رأسهُ من الرّكوع رَفَعَهُما كذلك أيضًا، وقال:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، وكان لا يفعلُ ذلك في السُّجود".

(4) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 2/ 122 (ط. القاهرة) .

(5) منهم محمد بن الحسن (99) ، والقعنبي (109) ، وابن بُكَيْر: 14/ أ، وسويد (131) ، والزهري (204) .

(6) "وعند الركوع"زيادة من الاستذكار.

(7) انظر التمهيد: 9/ 210 - 212.

(8) ما عدا الفقرة الأولى مقتبسٌ من الاستذكار: 1/ 122 (ط. القاهرة) .

(9) جـ:"هو".

(10) رواه ابن عبد البر في التمهيد: 9/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت