العَيْنِ والماشِيَةِ والحَرْثِ، فهذا إجماعٌ من العلّماء لا يختلفون في تفصيله [1] .
وأطبق [2] العلّماء على أنّ الزكاة في الأموال النّامِيَة العَيْن والحَرْث والماشِيَة، فالحَرْثُ في أربعٍ: في النِّخْل والكُروم [3] والزَيْتُون والحُبُوب.
والعين في أربع: في الذَّهبِ والوَرِق والمعدِن والرِّكاز.
والماشية في ثلاث: الإبل والبقر والغَنَم.
حديث: قوله - صلّى الله عليه وسلم:"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ، وفيمَا سُقِيَ بالنَّضْح ... الحديث"إلى آخره [4] .
وهذا حديثٌ صحيحٌ من طُرُقٍ.
العربيّة [5] :
السّماء هو المطر، والعُشْر من هذا الّذي تسقيه السَّماء. والنّضْحُ هو شبه نَهْرٍ يُحْفَرُ بالأرض يُسْقَى به البَعْل من النَّخِيلِ.
مالك [6] ، عن محمّد بن عُقبَة مَوْلَى الزُّبير، أنّه سألَ القاسم بن محمد عن مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بمالٍ عظيمٍ، هل عليه فيه زكاةٌ؟ فقال القاسم: إنّ أبا بكرٍ الصِّدَّيقَ لم يكلن يَأخذ من مالٍ زكاة حتَّى يَحُولَ عليه الحَوْلُ.
الإسناد:
قال الإمام: الحديث موقوفٌ، وقيل مُرْسَلٌ، والَّذي [7] رُوِيَ موقوفًا هو حديث
(1) الّذي في الاستذكار: لا يختلفون في جملة ذلك، ويختلفون في تفصيله.
(2) غ، جـ:"وأطلق"ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(3) غ:"والكرم".
(4) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (724) رواية يحيى.
(5) انظر كلامه في العربية في عارضة الأحوذي: 3/ 132.
(6) في الموطَّأ (655) رواية يحيي.
(7) من هنا إلى آخر الفقرة مقتبس من الاستذكار: 9/ 31.