وصاحبه من جلسائه [1] .
وقال غيره: حامَّتُه قرابَتُهُ ومن يُحزنه موته.
وقد ذكرنا في المسألة الأُولى بيان ذلك، مع أنّ أعرابيًا [2] قال لعمر إذْ رَآهُ يطوفُ بالبيت وهو حامل امرأته [3] وسأله عنها، فكان من قوله أنَّه قال: هي أَكُول قامّة، ما تُبْقِي لنا حامّة.
وقوله:"قامّة"أي تَقُّمُّ كلّ شيءٍ لا تَشْبَع.
وقوله:"ما تُبقِي لنا حَامّة"أي لا تبقي لنا أحدًا [4] .
مالك [5] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"لِيُعَزِّ المُسْلِمِينَ في مَصَائِبِهْم، الْمُصِيبَةُ بِي".
الإسناد:
قال أبو عمر [6] :"هكذا هذا الحديث في"الموطّأ"عند أكثر الروّاة، ورواه عبد الرزّاق [7] ، عن مالك، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يُعزّي المسلمين في مصائبهم، فخالفَ في [8] الإسناد والمتن."
وقد رُوِيَ هذا الحديث عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - مُسْنَدًا من حديث سهل بن سعد [9] ، وحديث
(1) والذي بن شرح غريب الموطّأ لابن حبيب: الورقة 129"الحامّة: الخاصّة من القرابة، واحدُها حميم".
(2) انظر هذه القصة مُسْنَدَة بن التمهيد، وأخبار مكّة للفاكهي (644) .
(3) في التمهيد:"إذا برجل على عنقه مثل المهاة".
(4) في التمهيد:"لا تبقي لنا حامّة، يقول: لا يبقى لها أحد قاربها ممّن يحوم بها من حامّته إلَّا شارَّتَهُ".
(5) في الموطّأ (634) رواية يحيى.
(6) بن الاستذكار: 8/ 335.
(7) في مصنّفه (6071) .
(8) "في": زيادة من الاستذكار.
(9) أخرجه ابن سعد في الطبقات: 2/ 274.