فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 3915

قال الإمام: والذِّكْرُ حِضْنٌ مانعٌ لكلِّ شيءٍ، جَعَلَنَا الله وإيَّاكم من الذّاكرين العاملين بسُنَّتِه برحمته.

حديث مالك [1] ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي شُرَيْحٍ الكعْبِىِّ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"من كان يؤمنُ باللهِ واليوم الآخِر فلْيَقُلْ خيرًا أو ليَصْمُتْ، ومن كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخِرِ فلْيُكرِمْ ضَيْفَهُ، جائزَتُهُ يومٌ وليلةٌ، وضِيَافَتُه ثلاثةُ أيّامٍ، فما كان بعد ذلك فهو صدقةٌ، ولا يَحِلُّ له أنّ يَثْوِيَ عنده حتّى يُخْرِجَهُ".

الإسناد:

قال الإمام: الحديث صحيح خرَّجَهُ الأيمّة [2] .

وذَكَرَ في هذا الحديثِ ثلاثة أنواعٍ: الصّمتُ، وإكرام الجار، وإكرامُ الضّيفِ، فهذه ثلاثة فصول:

الفصل الأوّل [3] في الحضِّ على الصَّمتِ

وقد مَضَى لنا في كتاب التَّفسير [4] أقوال السّلف في فضل الصّمت وأنّه منجاة، لقوله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ صَمتَ نَجَا" [5] ؛ لأنّ الكلام بذلك غنيمةٌ والصّمت سلامةٌ، والغنيمة فوق السَّلامةِ.

(1) في الموطَّأ (2687) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1951) ، وسويد (720) ، وابن القاسم (416) ، ومحمد بن الحسن (953) ، والقعنبي خارج الموطَّأ كما في مسند الموطَّأ للجوهري (375) ، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد: 6/ 385، والتنيسي عند البخاريّ (6135) ، وابن أبي أويس عند البخاريّ في الأدب المفرد (743) ، وعبد الله بن عبد الحكم عند الطبراني في الكبير 22/ 182 (475) .

(2) انظر تعليقنا السابق.

(3) هذا الفصل مقتبس من الاستذكار: 26/ 302 - 303 ما عدا الفقرة الثّانية منه فهي مقتبسة من المنتقى: 7/ 242.

(4) الظّاهر أنّ كتاب التفسير سقط من النسخ المعتمدة الّتي وصلتنا.

(5) أخرجه أحمد: 2/ 159، 177، وعبد بن حميد (345) ، والدرامي (2716) ، والترمذي (2501) وقال:"هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث ابن لَهِيعَة"، وابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 37، والمزي في تهذيب الكمال: 32/ 216 (ط. أولى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت